وسط أزمةِ طاقةٍ تعصِفُ بكلٍّ من لبنان وسوريا، أعلن وزيرُ الطاقة والمياه اللبناني جوزيف صدي، أن اجتماعاً ثلاثياً سيُعقد في عمّان في العشرين من الشهر الجاري، بمشاركة نظيرَيه الأردني والسوري، لبحث إعادةِ تشغيل خطوط الربط الكهربائي، وخطِّ الغاز العربي بين الدول الثلاث.
صدي أوضح في مقابلةٍ مع قناة CNBC عربية، على هامش مؤتمر “أديبك ألفين وخمسةٍ وعشرين” في أبوظبي، أن الجانبَين اللبناني والأردني جاهزان فنياً لإعادة التفعيل، فيما سيُقيّم الاجتماعُ مدى جاهزية البنيةِ التحتية داخل الأراضي السورية، قبل استئناف العملِ بالمشروع.
وفي سياقٍ متصل، كشف الوزيرُ أن لبنان يعمل على إنشاء محطاتٍ جديدةٍ لإنتاج الكهرباء، بقدرةٍ إجماليةٍ تبلغ ثمانمئةٍ وخمسةً وعشرين ميغاواط، في شمال البلاد وجنوبه، بالتعاون مع القطاع الخاصِّ ودعمٍ من مجلس التعاون الخليجي.
وأشار صدي إلى أن حجمَ الاستثمارات المطلوبة لدعم مشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة، يتراوحُ بين ثلاثةٍ وأربعةِ مليارات دولار، كما أكد رفعَ تعرفة الكهرباء تدريجياً لتغطية الكلفة التشغيلية وجذبِ المستثمرين.
وأوضح الوزير أن التعاون مع العراق في مجال توريد الوقود، مُستمرٌ منذ عام ألفين وواحدٍ وعشرين، وأن الدَّيْنَ المتراكم يبلغ نحو مليونٍ ومئتي ٍألف دولار، فيما تلقّى لبنان منحةً كويتيةً تضمنت أربع شحناتِ وقود.
ويُعد مشروع الربط الكهربائي وخط الغاز العربي، من أبرز مشروعات التعاون الإقليمي، التي توقفت بعد اندلاع الأزمة السورية عام ألفين وأحد عشر. ويهدف المشروعُ إلى نقل الغاز المصري والكهرباء عبر الأردن وسوريا إلى لبنان، لتخفيف أزمةِ الطاقة التي تفاقمت، بعد تراجُعِ إنتاج مؤسسة كهرباء لبنان وعجزها المالي المتراكم.
