ردود فعل متتالية إقليمية ودولية إزاء ما يحدث في السودان من تطورات متسارعة، لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وورودِ تقاريرَ عديدة حول حدوث انتهاكات جسيمة في حق المدنيين في المدينة.
أحدث ردود الفعل كانت من الأمم المتحدة، التي حذرت من تداعيات التطورات الأخيرة في الفاشر، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة، داعيًا إلى وقف الحصار والأعمال القتالية هناك بشكل فوري.
غوتيريش حث في تصريحات نشرها عبر موقع “إكس” الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على اتخاذ خطوات سريعة وملموسة نحو التوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأكد غوتيريش أنّ الفاشرَ والمناطقَ المحيطة بها كانت “مركزًا للمعاناة” لأكثرَ من ثمانية عشرَ شهرًا، وأنّ مئاتِ الآلاف من المدنيين حوصروا من قبل قوات الدعم السريع، داعياً إلى ضرورة “ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين”.
الخارجية الأمريكية: واشنطن تسعى إلى التعاون مع المجموعة الرباعية لتحقيق السلام في السودان
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة جاءت في وقت صرّح متحدثٌ باسم الخارجية الأمريكية، بأن واشنطن تسعى إلى التعاون مع المجموعة الرباعية لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام في السودان، مع التأكيد على ضرورة تأمين هدنة إنسانية، خاصة في مدينة الفاشر.
في غضون ذلك، دعا أعضاءٌ بارزون في الكونغرس الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات أكثرَ صرامةً ضد قوات الدعم السريع، بما في ذلك تصنيفُها كمنظمة إرهابية أجنبية، في ظل ما وصفوه بـ “الإبادة الجماعية” الجارية في دارفور.
مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي يندد بالانتهاكات في الفاشر بالسودان
إقليمياً، عبر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن استيائه من الفظائع المرتكبة في الفاشر، مطالباً بوقف فوري للأعمال العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
وجدد المجلس خلال بيان عدم اعترافه بـ “حكومة تأسيس”، ودعا المجتمعَ الدولي إلى عدم الاعتراف بها، معرباً عن إدانته لـ “أي تدخل خارجي في السودان يُغذّي النزاعَ”، وفق تعبيره.
ومؤخراً تصاعدتِ التطوراتُ العسكرية في غرب السودان، حيث شهدتِ الفاشرُ تصعيدًا واسعًا في الهجمات والانتهاكات، بعد سيطرة الدعم السريع على المدينة.
