في مشهدٍ يُعيد إلى الواجهة ملفَّ المفقودين والانتهاكات التي طالت المدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على أربعِ مقابر جماعية خلال تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
ووفقاً للمرصد الحقوقي فإن المقابر الأربعَ التي عُثِر عليها في محافظات حماة وحمص وريف دمشق، ضمت رفات سبعة وثلاثين شخصاً ممن قضَوْا فترةَ النظام السوري السابق.
ففي محافظة حماة وسَطَ سوريا تم العثور على مقبرة جماعية في قرية تل جديد، ضمت رفات شخصين مجهولَي الهُوِيَّةِ، وتشير المعلومات إلى أنّ جهاتٍ تابعةً للنظام السابق أقدمت على قتلهما، وحرْقِ جثتيهما قبل دفنهما بجانب الطريق المؤدي إلى القرية.
وفي ريف دمشق، عثر على مقبرتين جماعيتين، الأولى في منطقة تل الصوان شرقي مدينة دوما، وتضم عشرين جثة، يُرجَّحُ أنّ معظمها تعود لنساء وأطفال، والثانية داخل منزل مهجور في حي القابون، حيث وجدت رفات سبعة أشخاص يعتقد أنهم مدنيون قضَوْا خلال الهجمات التي شهدها الحي.
المقبرة الرابعة كانت في محافظة حمص، حيث عُثِر على رفات ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثةُ أطفال وأربعُ نساء، في منطقة القريتين قرب تل إستراتيجي كان يُستخدم سابقًا كنقطةٍ عسكرية تابعةٍ لقوات النظام السابق.
وحَسَبَ المرصدِ السوري لحقوق الإنسان فإنّ هذه المقابرَ الجماعيةَ المكتشفةَ مؤخرًا تُعيد فتحَ ملف المفقودين والانتهاكاتِ الجسيمة التي طالت المدنيين خلال سنوات الصراع، داعيًا الجهاتِ الدوْليةَ المعنيةَ إلى فتح تحقيقاتٍ مستقلةٍ لتحديدِ هُوِيَّةِ الضحايا ومحاسبةِ المسؤولين عن الجرائم.
