تشهد العاصمة السورية دمشق في الآونة الأخيرة توتراً أمنياً متزايداً وحالةً من القلق بين السكان، على خلفية تصاعد الانتهاكات وعمليات التضييق التي تستهدف بعض الأحياء السكنية التي يقطنها سكانٌ من الطائفة العلوية.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاعِ حالة استياءٍ واسعة في حي مساكن الزهريات، عقب تعيين قائد مجموعة مسلحة رديفة لقوات الحكومة الانتقالية يُدعى “أبو أنس” مسؤولاً عن الحواجز الأمنية في المنطقة.
وبحسب مصادر المرصد، جاء الاستياء الشعبي نتيجة تخوُّف الأهالي من تصاعد الانتهاكات بعد تسلّم المدعو “أبو أنس” مهامه، نظراً لكونه الشخصية ذاتها التي قادت هجوماً على المساكن في وقتٍ سابق، ما زاد من قلقِ السكان من تكرار الحوادث السابقة.
المرصد الحقوقي أوضح أن الحواجز الأمنية في المنطقة كانت تُدار سابقاً من قبل شخصٍ يُعرف بحسن تعامله مع الأهالي قبل نقله من مهامه، وتسليمها لـ المدعو “أبو أنس”، الذي بادر إلى توجيه تهديداتٍ مباشرة للسكان، ونُقل عنه تهديده للسكان أنه “في المرة القادمة لن يتمكنوا حتى من أخذ ملابسهم…”
بدورهم قدّم الأهالي شكاوى إلى محافظة دمشق ووزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية للمطالبة بإعادة النظر في قرار التعيين، والتدخل لوقف ما وصفوه بحالة الترهيب والتضييق المتصاعدة، إلا أن الجهات المعنية رفضت تلك المطالب ولم تُصدر أي استجابةٍ رسمية، ما زاد من حالة الغضبِ والتوتر في المنطقة.
وتخشى العائلات المقيمة في مساكن الزهريات من تصعيد الإجراءات الأمنية أو تجدد الانتهاكات، عقب تكليفِ شخصيةٍ يُعرف عنها التعامل القاسي مع المدنيين، في ظلِّ صدور تهديدات اعتُبرت بمثابة تحذيرٍ صريح بعمليات تضييق أو تهجير جديدة.
