اقتربت شركة إنفيديا الأمريكية من دخول التاريخ، بوصفها أولَ شركةٍ في العالم تلامس قيمةً سوقيةً تبلغ خمسَ تريليونات دولار، بعدما أعلنت عن حجوزاتٍ قياسيةٍ بقيمة 500 مليارِ دولار، لمعالجات الذكاء الاصطناعي، ونيّتها بناءَ سبعة حواسيب عملاقة، لصالح وزارة الطاقة الأمريكية.
وأُغلق سهمُ إنفيديا مرتفعًا بنسبة خمسةٍ بالمئة تقريبًا، ليضيف أكثرَ من 230 مليارَ دولارٍ إلى القيمة السوقية للشركة، لتصلَ قيمتُها الإجمالية إلى أربعة تريليوناتٍ وثمانمئةٍ وتسعين مليار دولار، بعد أن لامست لفترةٍ وجيزةٍ أربعة تريليوناتٍ وتسعمئةٍ وأربعين مليار دولار.
وفي تصريحاتٍ للرئيس التنفيذي للشركة، جينسن هوانغ، خلال مؤتمرٍ للمطورين في واشنطن، كشف عن مشاريعَ جديدةٍ تشمل التعاون مع أوراكل، لبناء أكبرِ حاسوبٍ عملاق، مُزوّدٍ بمئة ألف رقاقةٍ من طراز “بلاكويل”، إضافةً إلى اتفاقٍ مع نوكيا لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الاتصالات.
هذه التطورات دفعت بمؤشرات وول ستريت إلى مستوياتٍ قياسية جديدة، إذ ارتفع مؤشر “ناسداك” بنسبة صفر فاصلة ثمانين من المئة، و”ستاندرد آند بورز خمسمة” بنسبة صفر فاصلة أربعةٍ وعشرين في المئة، أما داو جونز الصناعي، فارتفع بنسبة صفر فاصلة أربعةٍ وثلاثين في المئة.
في السياق ذاته، واصلت مايكروسوفت صعودَها لتبلغ قيمتُها أربعة تريليوناتٍ وثلاثمئة مليار دولار، بعد صفقةٍ أعادت هيكلة شركة “أوبن إيه آي” ومنحتها حصة سبعةٍ وعشرين بالمئة، في مطوّرة “تشات جي بي تي”.
أما أبل، فقد انضمت إلى نادي الأربعة تريليونات للمرة الأولى، مدفوعةً بطلبٍ قوي على هواتف “آيفون سبعة عشر” و”آيفون إير” الذي بدّد مخاوف تباطؤها في سباق الذكاء الاصطناعي.
ومع هذا الزخم، يترقب المستثمرون نتائجَ الشركات الكبرى هذا الأسبوع، وسط تفاؤلٍ واسعٍ بأن ثورة الذكاء الاصطناعي، تواصل إعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي.
