وسْطَ ترقّب دَوْلي وإقليمي لمسار السلام المعلن في تركيا، أشادت الأمم المتحدة بقرار انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا، واصفة ذلك بأنه خطوة نحو الحل السلمي للصراع الممتد لأربعة عقود بين الحزب وأنقرة.
وخلال تصريح صحفي، أشار ستيفان دوجاريك، المتحدثُ باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أنّ الأمينَ العامَّ أنطونيو غوتيريش يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بمسار عملية السلام في تركيا.
دوجاريك أوضح أنّ غوتيريش كان على علم بإعلان انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا، مؤكداً أنّ هذه الخطوةَ ستشكلُ خطوةً مهمةً نحو الحلِّ السلمي للصراع طويلِ الأمد، داعياً جميعَ الأطراف إلى العمل بحسنِ نيةٍ لضمانِ تنفيذِه.
وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، أُعْلِنَ في بيانٍ عن انسحابِ مقاتلي حزب العمال الكردستاني من داخل تركيا، في خطوةٍ جاءت استناداً إلى قراراتِ المؤتمر الثاني عشر للحزب، ونداءِ قائدِه عبد الله أوجلان، بما يساهمُ بدفع عمليةِ السلامِ والمجتمعِ الديمقراطي إلى مرحلتِها الثانية.
الأنظار تتوجّهُ الآن إلى أنقرة، والكرة في ملعبِها… مراقبون للشأن التركي تساءلوا عمّا إذا كانت تركيا ستقابلُ خطوةَ انسحابِ مقاتلي حزبِ العمالِ الكردستاني بخطواتٍ قانونيةٍ وسياسيةٍ ملموسة، تعزّزُ الثقةَ المتبادلةَ، وتفتحُ البابَ أمامَ مرحلةٍ جديدةٍ من الحوار، أمْ إنّها ستتباطأ، وربّما ستتّخذُ موقفَ المتفرج، ممّا يؤدي إلى عرقلةِ مسارِ السلام.
