بعد أيام من تضارب المعلومات حول الوضع الميداني في مدينة الفاشر عاصمةِ ولاية شمال دارفور، أقرّ حاكمُ إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة الاستراتيجية التي تُعد آخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم الواقع غرب البلاد.
حاكمُ إقليمِ دارفور والمشرفُ على القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، مني أركو مناوي وخلال تغريدة على منصة إكس، أكد أنّ سقوط الفاشر لا يعني التفريطَ بمستقبل دارفور لمصلحة جماعاتِ العنف، وفق تعبيره.
كما شدّدَ مناوي على أنّ حمايةَ المدنيين والكشْفَ عن مصيرِ النازحين يمثّلان أولوية، داعياً لإجراء تحقيق مستقلٍ في الانتهاكاتِ والمجازرِ التي ارتكبتْها قواتُ الدعم السريع في مدينة الفاشر.
وفي غضون ذلك، دعتِ الأممُ المتحدة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في الفاشر وبقيةِ أنحاء السودان، مشدّدةً على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين بشكل آمن وسريعٍ ودونَ عوائقَ.
البرهان يأمر بسحب الجيش من الفاشر والقوة المشتركة تعلن مقتل متحدثها الرسمي
إلى ذلك، قال قائدُ الجيشِ السوداني عبد الفتاح البرهان في خطاب وجّهه للشعب، إنه وافق على مغادرةِ الجيشِ الفاشرَ، لتجنيب المدينة الدمارَ، مؤكداً القدرةَ على استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
كما تعهد البرهان خلال خطابه بمحاسبة المجرمين على جميع الانتهاكات التي ارتُكِبتْ في كلِّ بقاع السودان، على مرأىً ومسمعٍ من العالم، الذي واجه ذلك بالصمت، وتجاهلَ المحاسبة، وَفقَ وصفِه.
من جانبها، أعلنتِ القوةُ المشتركةُ المتحالفةُ مع الجيش السوداني، وخلال بيانٍ لها، مقتلَ متحدّثِها الرسمي أحمد مصطفى، المعروف باسم “أدروب”، خلال معاركِ الفاشر، فيما لم تُعرَفْ بعدُ تفاصيلُ مصيرِ باقي أعضاء هيئةِ القيادةِ والسيطرةِ في القوة المشترَكة.
