تُنذرُ أزمة تسليمِ مَنْ تبقّى من جثامين الرهائن الإسرائيليين في غزة، بانهيارِ اتّفاقِ وقفِ إطلاق النار في القطاع، وتعقيدِ المشهدِ أكثرَ فأكثر، لا سيما مع الاتهاماتِ الإسرائيليةِ لحماس بالمماطلة فيما يخصُّ تسليمَ الرهائن، ونفيَ الحركةِ لذلك، وتعهداتِها بالالتزام ببذل كلِّ الجهود الممكنة في البحثِ، وإيجادِ بقيةِ الجثث.
مكتبُ رئيسِ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في وقتٍ متأخِّرٍ من مساء الإثنين، تسلّمَ جثةِ رهينةٍ جديدة عبْرَ الصليبِ الأحمر، ممّا يرفعُ عددَ الجثامين الذين تسلمتهم تل أبيب إلى ستَّ عشرةَ جثةً، من أصل ثمانٍ وعشرين.
إلى ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون إنّ حماس تماطل بتسليم الرهائن، مشيرين إلى أن الحركة تعرف على الأقل مكانَ ثماني جثث، في حين تؤكد حماس أنها تبذل جهدها من أجل الوصول إلى مواقع الجثث المتبقية، واصفةً عمليةَ البحث بالمعقدة، لاسيما مع وجود ركامٍ هائل في قطاع غزة، بعد سنتين من الحرب، ومقتلِ العناصر التي كانت مسؤولةً عن حماية هؤلاء الرهائن.
وفي هذا الصدد أشار خبراءُ أمنيون إسرائيليون إلى أنّ إسرائيل تعمل على عدة خِيارات بديلة إنْ لم تسلّمْ حماسُ الجثث المتبقية، تشمل توسيعَ نطاق السيطرة الميدانية والتصعيدِ العسكري، وإنهاءَ اتفاق وقف إطلاق النار، فضلاً عن إجراء عملياتٍ لانتشال الجثث، والضغط الدبلوماسي، وفق ما أفادت به وسائلُ إعلام إسرائيلية.
وتزامنت هذه التطوراتُ مع سماح إسرائيل بدخول فريق فني مصري، للعمل مع الصليب الأحمر لتحديد مواقعِ الجثث، حيث من المقرر أنْ يستخدمَ الفريقُ جرافاتٍ وشاحناتٍ للبحث وراءَ الخطِّ الأصفر.
