أثار مقطع مصور يظهر مستوطنين إسرائيليين يعتدون بالضرب على مسنة فلسطينية غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتروي المسنة عفاف أبو عليا التي تعرضت للاعتداء تفاصيل الواقعة إثر خروجها من المستشفى.
في صباح الأحد 19 تشرين الأول/أكتوبر استيقظت عفاف أبو عليا باكرًا لتنضم إلى أحفادها في قطف الزيتون قرب قرية ترمس عيا في الضفة الغربية. بدأ الصباح هادئًا، وكأنه يُعيد إلى الأذهان ذكريات طفولتها عن موسم القطاف، ثم سمعت امرأة تصرخ “مستوطنون!”.
اندفعت موجة من الرجال الملثمين من بين الأشجار، وأظهر مقطع فيديو للهجوم رجلاً يرتدي قميصًا أبيض بلا أكمام يحمل عصا كبيرة وضرب عفاف أبو علياء على رأسها، التي دخلت المستشفى وأمضت يومين هناك بعد الاعتداء، وكانت عينها اليمنى مصابة بكدمات أرجوانية اللون نتيجة الاعتداء، ويدها اليمنى مُضمّدة.
ورغم الهدنة الهشة في غزة، ارتفعت وتيرة عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد موسم حصاد الزيتون الفلسطيني، حيث بلغ عدد الهجمات 159 هجوما على الأقل خلال الأسبوعين الأولين من الموسم، وفقا للحكومة الفلسطينية.
رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، قال في بيان في الواحد والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر أن وتيرة عنف المستوطنين قد ارتفعت بشكل كبير، وكانت في كثير من الحالات بمشاركة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية، ودائما مع الإفلات من العقاب.
وبحسب المسؤول الأممي فإن المستوطنين أحرقوا بساتين، وقطعوا أشجار زيتون بالمنشار، ودمروا منازل وبنية تحتية زراعية. وأفاد بارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 13% في عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
بدورهم أكد ناشطون إن عنف المستوطنين زاد بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين تم استهداف أشجار الزيتون لأن الفلسطينيين يعتبرونها رمزا لارتباطهم بالأرض.
يساهم القطاع الزراعي الفلسطيني بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 60 ألف فرصة عمل، وفقًا لوزارة الزراعة. ويمثل محصول الزيتون حوالي 14% من إجمالي الإنتاج الزراعي.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للحكومة الفلسطينية، تم إتلاف أو تدمير أكثر من 10 آلاف شجرة زيتون في عام 2024.
