في تطور سياسي جديد، أفاد موقع “أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اجتماع جمعهما في البيت الأبيض أنّ واشنطن لا تنوي توريد صواريخ “توماهوك” إلى أوكرانيا في الوقت الحالي.
وأضاف الموقع، نقلاً عن مصدرَين مطلعَين على تفاصيل اللقاء أنّ الاجتماع اتّسم بالتوتر، حيث أوضح ترامب أنّ أولويتَه الحالية هي الدفعُ بالحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى أنّ تقديمَ صواريخَ بعيدةِ المدى لكييف قد يقوّض جهود التفاوض مع موسكو.
وتراجعت آمال زيلينسكي بتحقيق اختراق لمصلحة بلاده، بعدما أجرى ترامب اتصالاً مفاجئاً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس، اتفقا خلاله على عقد قمة جديدة بينهما في العاصمة المجرية بودابست خلال أسبوعين. واستبعد ترامب مشاركة زيلينسكي في القمة، مؤكداً في الوقت نفسِه نيَّتَهُ إطلاعَ كييف على مجريات المحادثات مع الجانب الروسي.
في المقابل، أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باتصالٍ “مثمر” مع القادة الأوروبيين، الجمعة، بعد ساعاتٍ من لقاء زيلينسكي بترامب في البيت الأبيض. وتعهد ستارمر بدعم أوكرانيا عسكرياً، مؤكداً أنّ لندن ستعمل على تعزيز موقف كييف في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنّ المحادثاتِ المزمعَ عقدُها في بودابست بين ترامب وبوتين تمثل محاولة ثانية لحمل الرئيس الروسي على التفاوض بجدية مع أوكرانيا، مشيراً إلى أنّ نجاح هذه المبادرة يعتمد على مدى استعداد موسكو لتقديم تنازلات حقيقية.
وفي وقت تتسارع فيه التحركات الدولية لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية، تتّجه الأنظارُ إلى مواقفِ الدول الكبرى بشأن الدعم العسكري لكييف. وبينما تطالب أوكرانيا بأسلحة نوعية لتعزيز موقفِها في الميدان، تبرزُ تحفظاتٌ أمريكية على توريد أنظمةِ هجوميةٍ بعيدةِ المدى، خشيةَ التصعيدِ مع موسكو.
