في خِضَمِّ التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، تتجشه الأنظار نحو الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الأرضية لإعادة الإعمار. وبين تبادل الاتهامات بين حركة حماس وإسرائيل بشأن خروقات الاتفاق، برزت مبادرة فرنسية-بريطانية تهدف إلى نشر قوة دولية في القطاع، في خطوة قد تُمهّد لمرحلة جديدة من التدخل الدولي المنظم في مسار الأزمة الفلسطينية.
فرنسا أكدت أنها تعمل بالتعاون مع بريطانيا، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، على وضع اللمسات الأخيرة على قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من شأنه أن يضع الأساس لنشر قوة دولية في غزة.
وفي حديثه للصحفيين في باريس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، إن مثل هذه القوة تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة لتوفير أساس قوي في القانون الدولي وتسهيل الحصول على مساهمات محتملة من الدول، موضحا أن المناقشات لا تزال جارية، لا سيما مع الأمريكيين والبريطانيين، لطرح مشروع قرار في الأيام المقبلة.
الخارجية الإيطالية: تعزيز الأمن بغزة أولوية لإعادة الإعمار
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور فاعل في دعم الأمن والاستقرار في القطاع، تمهيداً لبدء عملية إعادة الإعمار. مؤكدا أن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية أصبح أقرب من أي وقت مضى
وإلى ذلك أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أنه التقى بسكان غزة عند وصوله للقطاع، واطلع على تطلعاتهم للسلام والاستقرار، مشيرا أن حماس ليس لها مستقبل في غزة كما كانت، إذا لم يتم نزع سلاحها بصورة قاطعة.
حماس: ملتزمون باتفاق غزة وإعادة الجثث تستغرق وقتا لأنها تحت الأنقاض
في المقابل أكدت حركة حماس، مساء الخميس، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم جثث جميع الأسرى المتبقية، مشيرة إلى أن انتشال الجثث يتطلب معدات لإزالة الأنقاض وهي غير متوفرة حالياً بسبب حظر إسرائيل دخول مثل هذه المعدات.
