احتجاجاً على تزايد عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات الإيرانية مؤخراً، نظم عدد من السجناء في سجن “قزل حصار” بمدينة كرج قرب طهران إضراباً عن الطعام واعتصاماً جماعياً داخل السجن خلال اليومين الماضيين.
الإضراب جاء بعد نقل ستة عشر سجيناً إلى الحبس الانفرادي تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، ما أثار موجةً من الغضب داخل أوساط المعتقلين وأسرهم.
منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، ووكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، ذكرتا أنّ الاحتجاج بدأ بعد نقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية، مشيرتان إلى أنّ المعتقلين في “الوحدة رقم اثنين” رفضوا حصص الطعام منذ يوم الاثنين الماضي ونظموا اعتصاماً في ممرات السجن، قبل أنْ ينضمَ إليهم سجناء منْ أجنحةٍ أخرى.
وأظهر مقطع فيديو نشرته منظمة حقوق الإنسان في إيران سجناء يجلسون ويرددون شعارات من بينها “لا للإعدام”، فيما نظّم أهالي المعتقلين وقفةً احتجاجية أمام بوابات السجن للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان في إيران، أعدمت إيران ألفاً ومئة وثمانية وعشرين شخصاً منذ بداية العام الجاري، وهو أعلى رقم تسجله منذ بدأ توثيق الإعدامات عام ألفين وثمانية، لتظل في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في عدد الإعدامات، وفق منظمات حقوق الإنسان.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إنّ اثنين من السجناء الذين نُقلوا إلى الحبس الانفرادي أُعيدا إلى الجناح العام، بينما لا يزال الآخرون يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
من جانبها، نقلت وكالة فارس شبه الرسمية أنّ وسائل إعلام وصفتها بـ “معادية للثورة” بثت مقاطع مصورة للاحتجاج بغرض تضليل الرأي العام، مؤكدةً أنّ من تم إعدامهم هم “لصوص مسلحون شديدو العنف”. أما وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية، فاعتبرت التقارير الحقوقية “محاولة لتشويه سمعة السجون الإيرانية ونشر ادعاءات كاذبة”.
ويُعد سجنُ قزل حصار منْ أكثر السجون الإيرانية تنفيذًا لأحكام الإعدام، إذ شهد في الأشهر الأخيرة تنفيذ أحكام بحق سجناء بارزين، من بينهم بابك شهبازي الذي أُعدم بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وبهروز إحساني، ومهدي حسن، اللذان أُعدما في تموز/ يوليو الماضي بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.
