تراجعت أسعارُ النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مواصلةً خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل توقعاتِ وكالة الطاقة الدولية، بشأن احتمال وجود فائضٍ في المعروض العامَ المقبل، فضلاً عن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض خام برنت صفر فاصلة تسعة عشر بالمئة، إلى اثنين وستين دولارًا فاصلة سبعةٍ وعشرين بالمئة للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، صفر فاصلة سبعة عشر بالمئة، إلى ثمانيةٍ وخمسين دولارًا فاصلة ستين بالمئة، بعد أن أغلق كلاهُما أمس، عند أدنى مستوياتهما في خمسة أشهر.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذّرت، من احتمال بلوغ الفائض في المعروض نحو أربعةِ ملايين برميلٍ يومياً في 2026، نتيجةَ زيادة إنتاج تحالف أوبك+ ومنافسيه وتباطؤ نمو الطلب العالمي.
في المقابل، دعا هيثم الغيص، الأمين العامُّ لمنظمة أوبك، خلال مؤتمرِ أسبوع الطاقة الروسي في موسكو، إلى تعزيز الاستثمارات في قطاعَي النفط والغاز، لضمان أمن الإمدادات مستقبلاً، مؤكداً أن النفط سيظل يمثل نحو ثلاثين بالمئة، من مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050، مضيفًا أن النمو الاقتصادي العالمي وازدياد عدد السكان واتساع المدن، تعني أن العالم “سيحتاج إلى طاقةٍ أكثرَ بكثيرٍ مما يستهلكه اليوم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ تواصل فيه أوبك+، وهو تكتل يضم أوبك وروسيا وحلفاءَ آخرين، زيادةَ الإنتاج تدريجياً، ما يفاقم الضغوط على الأسعار التي تتأرجح بين توقعات الوفرة، ومطالب الاستقرار طويل الأمد في سوق الطاقة.
