بعد الانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي من قطاع غزة استعادت حركة حماس سريعاً السيطرة على شوارع المناطق الحضرية في غزة، حيث نفّذت وحدةٌ أمنية تابعة لها عملياتٍ ضدَّ عشائر وجماعاتٍ مسلّحة، يُشتبه بأن بعضها يحظى بدعمٍ إسرائيلي.
وظهر عناصر حماس، في أحد مقاطع الفيديو التي تمَّ تداولها الاثنين، وهم يسحبون سبعة رجال إلى داخل دائرة من الناس في مدينة غزة ويجبرونهم على الركوع ثم أطلقوا النار عليهم من الخلف، على مرأى من عشرات الأشخاص.
مصدر من حماس أكد أن الفيديو تم تصويره الاثنين، وأن عناصر من حماس شاركوا في عمليات الإعدام. وتمكنت وكالة رويترز من تأكيد الموقع من خلال المعالم الجغرافية المرئية.
ومع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحماس ضوء أخضر لاستعادة بعض سيطرتها على غزة مؤقتا على الأقل، أكد مسؤولون إسرائيليون أن أي تسويةٍ نهائية يجب أن تنزع سلاح حماس بشكلٍ دائم لكنهم امتنعوا حتى الآن عن التعليق علناً على عودة ظهور عناصر الحركة.
وتسلّط ممارسة حماس لسلطتها من جديد في غزة واستمرار موجات العنف، الضوء على وجود عقبات ضخمة أمام الجهود الرامية إلى تحويل خطة ترامب لوقف إطلاق النار إلى حل طويل الأمد للصراع.
سكان في غزة قالوا إنهم لاحظوا الثلاثاء زيادة أعداد العناصر وانتشارهم على الطرق التي يستلزم السير عليها لتوصيل المساعدات فيما أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرات الأشخاص قُتلوا في اشتباكات بين حماس وخصوم للحركة في الأيام القليلة الماضية.
وخلال الحرب في غزة، واجهت حركة حماس إلى جانب تراجع قوتها تحديات داخلية متزايدة لسيطرتها على القطاع من خصوم قدامى ينتمي الكثير منهم إلى عشائر محلية قوية.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم الجمعة، سعت حماس لاستعادة هيمنتها، فقتلت العشرات من خصومها في إطار حملة صارمة بعد أن حصلت على ما يبدو على ضوء أخضر أمريكي لتوليها مؤقتاً مهمة ضبط الأمن في القطاع المدمر.
