على وقع الفوضى الأمنية المتصاعدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية السورية، ولا سيما في الساحل، تشهد مناطق في محافظتي اللاذقية وطرطوس حالة من الإضراب الواسع لليوم الثالث على التوالي. ويتمثل ذلك في امتناع الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس وإغلاق العديد منها، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات شعبية.
شرارةُ هذا العصيان المدني انطلقت عقب اختطاف طفل من أمام مدرسته في وضح النهار داخل مدينة اللاذقية، وانتشار الخبر بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة من الغضب الشعبي والقلق من تداعيات الانفلات الأمني.
ووفقاً لمصادر خاصة لقناة اليوم، فقد امتنع عدد كبير من أهالي مناطق سهل الغاب الممتدة من حماة إلى الساحل، عن إرسال أطفالهم إلى المدارس خوفاً من تكرار حوادث الاختطاف.
وأشارت المصادر إلى أن جهات أمنية تابعة للحكومة الانتقالية مارست ضغوطاً لإنهاء الإضراب ومنع تمدده، في محاولة لاحتواء الموقف قبل تفاقمه.
في المقابل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية أنها تتابع قضية الاختطاف باهتمام مباشر، مؤكدة أنها وجهت الجهات المختصة للتحرك العاجل وجمع المعلومات وفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية الجناة، بينما لا يزال مصير الطفل مجهولاً حتى الآن.
يُذكر أن الحادثة وقعت قبل أيام، عندما أقدم مسلحون على اختطاف الطفل “محمد حيدر” من أمام مدرسة “جمال داوود” في مدينة اللاذقية في وضح النهار وأمام أعين المارة، ما فاقم الغضب الشعبي وسلط الضوء على حالة الفوضى الأمنية المتفشية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
