في مشهدٍ يعكسُ الانقسام الدولي حول الملف النووي الإيراني، تصاعدت المواقف المتباينة بين موسكو وواشنطن وطهران، فبينما أعلنت روسيا رفضها الاعتراف بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، كشفت طهران عن فشل محاولةٍ للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، في حين مضت واشنطن بفرض عقوبات جديدة واسعة استهدفت كيانات وأفراداً مرتبطين ببرامج التسليح الإيرانية.
السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أكّد خلال مؤتمرٍ صحفي بمناسبة بدء رئاسة روسيا مجلس الأمن الدولي في أكتوبر تشرين الأول، أن موسكو لا تعترف بإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، مشدداً على أن بلاده لن تلتزم بها.
إيران: الولايات المتحدة رفضت مفاوضات مباشرة قبل إعادة العقوبات
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن طهران اقترحت عقد مفاوضاتٍ مباشرة مع الولايات المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، إلا أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لم يشارك.
مهاجراني أضافت أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيقرر الرد على تفعيل آلية “سناب باك”، لا سيما بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدةً أن أي قرار سيُتخذ في إطار المصالح الوطنية ومصلحة الشعب.
واشنطن تفرض عقوبات جديدة واسعة النطاق مرتبطة بإيران
في المقابل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة استهدفت واحداً وعشرين كياناً وسبعة عشر شخصاً، قالت إنهم متورطون في شبكات تسهّل حصول وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية على تقنيات حساسة لإنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية.
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أوضح أنّ الخطوة تهدف إلى حرمان إيران من الأسلحة التي قد تستخدمها لتحقيق أهدافها الخبيثة، مشيراً إلى أن دعم طهران للوكلاء المسلحين وسعيها للحصول على أسلحة نووية يهددان أمن الشرق الأوسط والولايات المتحدة وحلفاءها.
وشملت العقوبات شبكات تمتد من إيران إلى الصين وهونغ كونغ وتركيا وألمانيا والبرتغال وأوروغواي، إضافةً إلى محاولات لشراء مكونات إلكترونية أميركية وطائرة هليكوبتر بشكل غير مشروع.
تأتي هذه التطورات بعد أن أعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوباتٍ أخرى ضد إيران، استجابةً لانتهاكاتها للاتفاق النووي المبرم عام ألفين وخمسة عشر، الذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي. وتصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط.
