مع فشل الجهود الدبلوماسية بشأن تأجيل النظر بإعادة العقوبات الدولية على إيران، أعادت الأممُ المتحدة حظرًا على الأسلحة، وعقوباتٍ واسعةً أخرى على هذا البلد، على خلفية برنامجه النووي، وذلك بعد مبادرةٍ قادتها دولُ الترويكا الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، التي اتهمت طهران بخرقِ التزاماتها النووية للعام ألفين وخمسة عشر.
إجراءات الأمم المتحدة المتعلقة بإعادة العقوبات على إيران، دخلت حيّز التنفيذ ليلَ السبت الأحد.
وبينما دعت الدولُ الأوروبية طهران، إلى الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن، أكدت مسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “كايا كالاس”، أن الحلَّ المستدام للقضية النووية، لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المفاوضات والطرق الدبلوماسية، كما شدّدت على أن التكتل الأوروبي سيعمل على إعادة تطبيق العقوبات السابقة بشكلٍ كامل.
إيران رفضت القرارَ واعتبرته خطوةً استفزازيةً غيرَ مشروعة، وأعلنت استدعاء سفرائها لدى بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور، لكنها أكدت على لسان الرئيس “مسعود بزشكيان”، أنها لا تنوي الانسحابَ من معاهدة حظر الانتشار النووي، وذلك بعد أن هدّدت بردٍّ قاسٍ وفق تعبيرها.
من جانبها رفضت روسيا إعادةَ فرض العقوبات على إيران، وقالت إن الخطوة غيرُ قانونية، فيما رحّبت إسرائيل بالقرار، واعتبرته تطوراً مهماً لمنع إيران من امتلاك قنبلةٍ نووية، مطالبةً باستخدام كل الوسائل لتحقيق ذلك.
الولايات المتحدة بدورها، شددت على لسان وزير خارجيتها “ماركو روبيو”، على أن الدبلوماسية لا تزال خِياراً مطروحاً، داعيةً إيران لقبول مفاوضاتٍ مباشرة.
وبحسب واشنطن فإن العقوباتِ ضروريةٌ للضغط على طهران، حتى يتمَّ التوصل إلى اتفاقٍ نووي جديد، يضمن الأمن الإقليمي والدولي.
وبإعادة فرض عقوباتِ الأمم المتحدة، ستخضع إيران مجدداً لحظر أسلحةٍ وحظرٍ على جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وأيِّ نشاطٍ متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحةٍ نووية.
وتشمل العقوبات الأخرى المعاد فرضها، حظرَ سفرٍ على عشرات الإيرانيين، وتجميد أصولِ عشرات الأفراد والكيانات الإيرانية، وحظرًا على توريد أي مكوناتٍ أو تكنولوجيا، يمكن استخدامُها في البرنامج النووي الإيراني، ما يعمّق عزلةَ طهران الدولية.
