ملامحُ خطةٍ جديدة، كشفتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، من إحدى وعشرين نقطة، أعدتها إدارةُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في غزة.
الصحيفة ذكرت أن الخطة، تمت مشاركتُها مؤخرًا مع عددٍ من الدول العربية والإسلامية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتقوم الخطة، بحسب الصحيفة، على تشجيعِ الفلسطينيين على البقاء في القطاع، كما تشملُ المبادرةُ مجموعةً واسعةً من البنود السياسية والأمنية والاقتصادية، تبدأ بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وانسحابٍ تدريجي للجيش، وتنصُّ على تبادل الأسرى وإطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين، مقابل إعادة جميع الرهائن الأحياء، وجثامين القتلى المحتجزين لدى حماس.
كما تتضمّن الخطةُ عفوًا مشروطًا لعناصر الحركة، مع إمكانية مغادرةِ مَن يرغب منهم، إضافةً إلى إدخال مساعداتٍ إنسانيةٍ ضخمة، بمعدلٍ لا يَقلُّ عن ستمئة شاحنةٍ يوميًا، وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومنظماتٍ دوليةٍ محايدة.
ويقترح المشروع إدارةَ غزة عبر حكومةٍ انتقاليةٍ من التكنوقراط الفلسطينيين، تعمل تحت إشراف هيئةٍ دولية، تقودها واشنطن بالتعاون مع شركاءَ عربٍ وأوروبيين، إلى حين استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية.
على الصعيد الاقتصادي، تطرح الخطةُ برامجَ لإعادة الإعمار، وإنشاء منطقةٍ اقتصاديةٍ خاصة، برسومٍ وضرائبَ مخففة، في وقتٍ ترفض فيه أي تهجيرٍ قسري للسكان. أما أمنيًا، فتلزمُ المبادرةُ حماس بالتخلي عن الحكم ونزع سلاحها، مع نشر قوةِ استقرارٍ دولية، بقيادةٍ أمريكيةٍ وعربية، لتدريب شرطةٍ فلسطينية محلية والإشراف على الأمن. وتضمن دولٌ إقليميةٌ تنفيذ البنود كافة، مع تعهد إسرائيلي بعدم استهداف قطر عسكريًا.
ويشير التقرير إلى أن بعضَ بنود الخطة تبدو جذابةً للفلسطينيين، خاصة ما يتعلق بإعادة الإعمار وفتح الطريق أمام دولةٍ فلسطينية مستقبلية، إلا أن الشروطَ المرتبطة بنزع سلاح حماس، واستبعادها من أي دورٍ سياسي، تمثل عقبةً جديةً أمام قبولها. كما أن البنود التي تتحدث عن إقامة دولةٍ فلسطينية، مُرشحةٌ لإثارة معارضةٍ شديدةٍ داخل إسرائيل، ولا سيما من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتختتم الصحيفةُ بالإشارة إلى أن الخطة، تسعى في النهاية إلى خلق مسارٍ سياسي جديد، يقوم على الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين، غير أن نجاحَها يظلُّ رهينًا بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافاتِ الجوهرية، التي عطلت جميع المبادرات السابقة.
