مع استمرار الحرب في قطاع غزة واقتراب دخولها عامها الثالث، برزت تباينات في التصريحات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن آفاق الحل في القطاع.
في هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من قادة الشرق الأوسط تسير نحو ما وصفه بـ”سلام وشيك”، مشيراً إلى اقتراب التوصل إلى اتفاقٍ يُنهي الحرب ويؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن. إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة على الأرض، حيث يركز الجيش الإسرائيلي على استهداف ما تبقى من مسلحي حركة حماس في غزة.
من جانبه، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي وقف العمليات العسكرية باستسلام حماس ونزع سلاحها، وأكد أن إسرائيل تسعى إلى فرض سيطرة أمنية كاملة على القطاع. وقد اعتبر مراقبون أن هذا الموقف يتعارض مع مفاهيم الحل السياسي، ويُنظر إليه في الأوساط الفلسطينية كخطوة لتكريس واقع السيطرة الإسرائيلية على غزة.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار نتنياهو إلى دعمه لحل الدولتين، لكنه حمّل الفلسطينيين مسؤولية تعثر هذا المسار بسبب عدم اعترافهم بإسرائيل كدولة يهودية، وهو ما أثار جدلاً حول مدى جدية هذا الطرح.
أما بشأن الضفة الغربية، فقد أعلن الرئيس الأمريكي رفضه لخطة ضم أجزاء منها إلى إسرائيل، معبّراً عن موقف معارض للتوسّع الإسرائيلي هناك، رغم استمرار النشاط الاستيطاني على الأرض.
وبناءً على هذه التطورات، يرى متابعون أن هناك فجوة بين التصريحات الداعية إلى السلام، خاصة من الجانب الأمريكي، وبين السياسات الإسرائيلية الميدانية، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع أكثر تعقيداً في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
