في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ خطير، نتيجة استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، قالت منظمةُ الصحة العالمية، إن الهجوم على مدينة غزة يُثقل كاهل الطواقم الطبية هناك، حيث أُجبرت أربعةُ مستشفياتٍ أخرى على الإغلاق هذا الشهرِ وحده، في شمال القطاع.
المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش، قال خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في جنيف، إن إجمالي عددِ المستشفيات العاملة في قطاع غزة بأكمله، يبلغ الآن أربعة عشر مستشفى فقط، ولا تعمل أي منها بطاقتها الكاملة.
ياساريفيتش أضاف أن أوامرَ التهجير أثّرت على مئات المرافق الصحية، وحتى إذا لم يُطلب من المستشفيات الإخلاء، فهناك صعوبةٌ في الوصول إليها، نتيجة العنف في الأماكن المجاورة، مما قد يؤدي إلى توقفها عن العمل، مؤكداً أن أحد عشر من أصل اثني عشر هجومًا على مرافق الرعاية الصحية، بين السابع والسابع عشر من أيلول/سبتمبر، وقعت في مدينة غزة، بينما وقعَ الهجوم الآخر في خان يونس.
المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، اعتبر أن مزيدًا من العنف لا يعني مزيدًا من الجرحى فحسب، بل مزيدًا من الوفيات، مجدداً دعوة المنظمة لإجلاء آلاف المرضى والجرحى، الذين هم في حالةٍ خطيرة، ويحتاجون إلى رعايةٍ متخصصة بشكلٍ العاجل.
وأوضح ياساريفيتش، أن أكثرَ من خمسة عشر ألفَ شخص، يحتاجون إلى الإجلاء لأسبابٍ طبية، وعملياتُ الإجلاء تسير ببطءٍ شديد، مطالباً بوقف إطلاق النار، والسماح بحرية الوصول دون عوائق، حتى تتمكن المنظمةُ من دعم ما تبقى من النظام الصحي في غزة، بالإمدادات الطبية وفرق الطوارئ.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن مدينةَ غزة تُشكل “العمود الفقري” للنظام الصحي في القطاع، حيث يوجد فيها ما يقرُبُ من نصف المستشفيات والمستشفيات الميدانية، بينما تُعاني مستشفياتُ جنوب غزة من الضغط الشديد، ولا تستطيع استيعاب مزيدٍ من المرضى.
