دعت نقابة المحامين في إسطنبول السلطاتِ التركية إلى إغلاق ما يُعرف بـ “سجون الحفرة”، والاستجابةِ لمطالب السجناء المضربين عن الطعام، مؤكدة وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان موثقة في تقرير حديث صادر عن مركز حقوق الإنسان التابع للنقابة.
وقال مسؤولو النقابة في مؤتمر صحفي، إن التقرير أعِد بعد زيارة سجن تشورلو كاراتيبي شديد الحراسة، ومراجعة رسائل من سجون أخرى، بالإضافة إلى لقاء مع سجناء مضربين عن الطعام، طالبوا بنقلهم إلى منشآت أخرى.
وأوضح تقرير النقابة أنّ نقصَ المساحات المفتوحة يمثل مشكلة هيكلية رئيسية، حيث يقضي السجناء حوالي 23 ساعة يوميًا داخل الزنازين، ويقتصر وقتهم في الهواء الطلق على ساحات مصنوعة من الخرسانة دون حماية من الشمس، ممّا يجعلهم فعليًا تحت الحبس الانفرادي المستمر.
كما وثّق انتهاكاتٍ اجتماعية وصحية، تشمل حرمانَ السجناء من ممارسة الرياضة والأنشطة الجماعية، وفرضَ قيود على العلاج الطبي، واحتجازَهم مكبّلين أثناء النقل، إلى جانب حظر الرسائل والكتب والمواد المرسلة من الناشرين.
ويأتي هذا، في ظل الاكتظاظ الكبير في السجون بتركيا، حيث تجاوز عدد النزلاء 419 ألف سجين، بينما تبلغ السعة الرسمية 304608، فيما يخطّط النظامُ التركي لبناء 11 سجنًا جديدًا بحلول 2027، وسْطَ عدمِ تنفيذِ أيِّ تحسينات ملموسة على ظروف السجون الحالية وَفقًا للتقرير.
