في اكتشاف تاريخي، تمكّن فريق دوْلي من العلماء من التقاط أول دليل مباشر على وجود كوكب رضيع، وهو ينحت فجواتٍ عملاقة في القرص الغباري المحيط بنجم حديث الولادة.
ويكتسب اكتشاف الكوكب الخارجي الذي أُطلِق عليه اسم WISPIT-2b، أهمية استثنائية كونه يؤكد نظرياتٍ طويلة الأمد حول كيفية تشكل الكواكب ونموّها.
وتبدأ عملية ولادة النجوم والكواكب عندما تنضغط منطقة داخل سحابة جزيئية باردة بما فيه الكفاية، لتنهار عقدة كثيفة هائلة تحت تأثير جاذبيتها الخاصة، مشكلة بذرة نجم أولي، ومع دوران هذه البذرة، يدفع الزخم الزاوي المواد من السحابة المحيطة إلى التسطح إلى قرص دوار يغذي النجم الأولي النامي.
وبعد ذلك يصبح النجم الأولي ضخماً كفاية، لترتفع درجة الحرارة والضغط في نواته إلى مستوىً يشتعل عنده الاندماج النووي، وفي الوقت ذاتِه، تدفع الرياح النجمية بقية القرص الداخلي بعيداً، خارج نطاق السيطرة الجاذبية القوية للنجم، ويستمر ما تبقى من ذلك القرص في الدوران، حيث تبدأ المواد بالالتصاق والتكتل معاً لتشكّلَ في النهاية الكواكب والكويكبات والمذنبات.
ويقول العلماء إنّ النجم المضيف، المعروف باسم WISPIT-2 ، هو نجم رضيع يشبه الشمس، ويبعد عنا نحو 434 سنة ضوئية. وأظهرت الملاحظات السابقة وجود قرص كبير حوله مع فجوة وصفها العلماء بأنها “ضخمة بشكل مذهل”.
وأكد العلماء أنّ الكوكب الأولي، WISPIT-2b، وهو عملاق غازي تبلغ كتلته نحو 5 أضعاف كتلة المشتري، يجلس بشكل واضح في وسط تلك الفجوة على بعد 54 وحدة فلكية من نجمه، ممّا يجعل هذا الكوكب الصغير بعيداً جداً عن نجمه الأم.
