مع تصاعد العمليات العسكرية شمال قطاع غزة، وتوغل القوات الإسرائيلية في أحياء المدينة، تتزايد التحركات الدبلوماسية في محاولة لفتح نافذة تفاوضية قد تفضي إلى تهدئة محتملة، رغم تعقيدات المشهد الميداني والسياسي.
صحيفة جيروزاليم بوست، ذكرت نقلاً عن مصدرين، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يعمل خلف الكواليس على تجديد المفاوضات بشأن صفقة التبادل، مشيرة إلى أن الوسطاء سيحاولون ضمان تسيير المحادثات بوتيرة أسرع من السابق في حال بدأت المفاوضات.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن هناك اتصالات أولية بين إسرائيل وحماس تهدف لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن وزراء ومسؤولين أمنيين حثوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سراً على إبرام اتفاق لوقف النار، مضيفين أن رئيس الأركان إيال زامير حذر من أن احتلال مدينة غزة قد يؤدي إلى فرض حكم عسكري فيها، إضافة إلى مسؤولية قانونية قد تقع على إسرائيل، حسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التركيز الآن يجب أن يكون على كيفية إنهاء الحرب في قطاع غزة والقضاء على حماس، مشترطاً لوقف الحرب استسلام الحركة وإطلاق سراح الأسرى.
ويرى محللون أن استمرار العمليات العسكرية في غزة دون تحقيق أهداف واضحة يضع إسرائيل أمام مأزق إستراتيجي متصاعد، ويزيد من الضغوط السياسية والأمنية داخلياً وخارجياً. ومع تعثر الحسم الميداني وتزايد الكلفة الإنسانية، تبدو العودة إلى طاولة المفاوضات أقرب إلى ضرورة ملحة، في وقت قد يؤدي فيه أي تأخير إلى انفجار إقليمي واسع تتجاوز تداعياته حدود القطاع.
