في مشهدٍ يعكس تشديدَ القبضة الأمنية، وانتهاكاً لحرمةِ الموت والحقوق الإنسانية، سلّم الأمن العام التابع للحكومة السورية الانتقالية، جثمان شابّ بعد يومين من مقتله على يد عناصر الأمن العام في ريف طرطوس، بشروطٍ مشددة وصفت بالمهينة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضح أن عائلة الضحية، طالبت باستلام الجثمان من المشفى، غير أن طلبها قوبل بالرفض، ليتم فيما بعد استدعاء عمه إلى المحافظة وفرض شروطٍ قاسية مقابل تسليم الجثمان.
وبحسب المرصد، فإن الأمن العام في الحكومة السورية الانتقالية، طالب بنقل الجثمان مباشرة من المشفى إلى القبر، دون فتح التابوت ومنع مشاركة الأهالي في مراسم التشييع وحظر مرور السيارات والدراجات ضمن موكب الجنازة، بالإضافة إلى إجبار العم على توقيع تعهدٍ خطيٍ بعدم إقامة عزاء أو مراسم حداد.
ووفقاً للمرصد الحقوقي، فقد سمحت السلطات الأمنية لعائلة الضحية برؤية وجهه للحظاتٍ قبل الدفن، وذلك تحت مراقبة دوريةٍ أمنية، وحتى إتمام مراسم التشييع، كما حُرِم ذوو الضحية من وداعه أو إقامة عزاءٍ له.
إلى ذلك أقدم عناصر من الأمن العام، على إطلاق النار على شابين يستقلان دراجة نارية، قرب مزرعة في قرية بيت عليان بريف طرطوس، ما أدى إلى مقتل أحدهما على الفور، وإصابة الآخر بجراحٍ خطيرة انتهت بوفاته لاحقا.
وفي سياق الفوضى الأمنية، أطلق مسلحان مجهولان النار على شابٍ في حي الفراية بمدينة حماة، ما أسفر عن مقتله على الفور، بالإضافة إلى مقتل مواطنٍ من أبناء الطائفة الشيعية، على يد مسلحين مجهولين في قرية المزرعة على أوتوستراد حمص – طرطوس.
وبحسب المرصد فقد بلغ عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفية، منذ مطلع العام الحالي، في مناطق متفرقةٍ من البلاد، تسعَمئةٍ وأربعةً وتسعين شخصُا، بينهم اثنتان وثلاثون امرأة، وواحدٌ وعشرون طفلًا.
