في خطوةٍ قد تؤجج التوتر بعد شهرين من قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران، أظهرت رسالة بعثت بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى مجلس الأمن الدولي واطلعت عليها رويترز أن الدول الثلاث بدأت الخميس عملية تستمر ثلاثين يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
الدول الأوروبية الثلاث والمعروفة باسم الترويكا الأوربية، اعتبرت أن المحادثات التي جرت مع إيران في جنيف يوم الثلاثاء، لم تسفر عن التزامات ملموسة بما فيه الكفاية من جانب إيران.
الترويكا الأوروبية قررت تفعيل ما يسمى آلية العودة السريعة للعقوبات على إيران بسبب اتهامات لها بانتهاك اتفاق ألفين وخمسة وعشر، والذي يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاحٍ نووي.
وزراء الترويكا الأوروبية أبلغوا الأربعاء، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بقرارهم، معبرين عن أملهم في أن تدفع هذه الخطوة طهران إلى تقديم التزاماتٍ بشأن برنامجها النووي بنهاية أيلول/سبتمبر لتقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراءٍ ملموس.
وأكد الوزراء بأنهم ملتزمون باستخدام كلِّ أداةٍ دبلوماسية متاحة، لضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً بما في ذلك قرارها بتفعيل آلية ‘إعادة فرض العقوبات’ مع التزامها الثابت بالحل الدبلوماسي.
هذا وعرضت الترويكا الأوروبية تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدةٍ تصل إلى ستة أشهر، لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة إذا سمحت إيران مجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من الأمم المتحدة ووافقت على الانخراط في محادثاتٍ مع الولايات المتحدة.
مصادر مقرّبة من الحكومة الإيرانية قالت، إن هناك مخاوف متزايدة إزاء تجدد عقوبات الأمم المتحدة في إطار آلية إعادة فرض العقوبات حيث يتزايد القلق الاقتصادي وتتعمق الانقسامات السياسية في البلاد.
هذا وتستغرق عملية إعادة فرض هذه العقوبات من الأمم المتحدة ثلاثين يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن طهران كان لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى المستوى الذي يمكنها من صنع ستة أسلحة نووية، فيما إذا جرت معالجتها بدرجة أكبر، قبل الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في الثالث عشر من حزيران/يونيو الفائت.
الوكالة أكّدت أنه لا يمكنها ضمان سلمية برنامج طهران النووي بالكامل، كونها لا تملك مؤشراً موثوقاً على وجود مشروع تسلّح نووي، في حين يقول الغرب إن تقدم البرنامج النووي الإيراني يتجاوز الاحتياجات المدنية، بينما تنفي طهران سعيها لإنتاج أسلحة نووية مراراً وتكراراً.
