دوي الحرب في قطاع غزة، بات يتردد بشكلٍ كبيرٍ في أروقة الأمم المتحدة، حيث طالب مئاتُ الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، برسالةٍ له، بوصف حرب غزةَ صراحةً، بأنها إبادةٌ جماعية تحدث حاليّاً.
الرسالة أظهرت، أن الموظفين يعتبرون أن المعاييرَ القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادةٌ جماعية، قد تحققت في حرب غزة المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكاتِ الموثقة هناك.
وجاء في الرسالة التي وقّعتها لجنةٌ من الموظفين، نيابةً عن أكثر من خمسمئة موظف، أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتحمل مسؤوليةً قانونيةً وأخلاقية قوية، للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية، داعيةً تورك إلى اتخاذ موقفٍ واضح وعلني.
برنامج الأغذية العالمي: قطاع غزة وصل حافة الانهيار الكامل
وفي السياق، حذرت مديرةُ برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، الخميس، بعد زيارةٍ لغزة، بأن القطاع وصل إلى “حافة الانهيار الكامل”، داعيةً إلى معاودة تفعيل شبكة البرنامج، لتوزيع المواد الغذائية بصورةٍ عاجلة، لمنع اتساع انتشار المجاعة.

غوتيريش: تجويع المدنيين ينبغي ألا يستخدم أبدا كأسلوب حرب
على صعيدٍ متصل، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على ضرورة ألا يُستخدم التجويعُ كأسلوبِ حربٍ في قطاع غزة، مطالبًا بحماية المدنيين ووصول المساعدات دون عوائقَ وأعذارٍ واهية، على حد تعبيره.
غوتيريش حذر من أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون لها عواقبُ مدمرة، مضيفًا أن الجهود الإنسانية التي تقودُها الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني، تتعرض للتعطيل والتأخير والرفض، وأن موتَ الناس جوعًا هو “نتيجة قراراتٍ متعمدة، تتحدى أبسط مبادئ الإنسانية”.
