طبيبة عراقية شابة في مقتبل العمر تحظى بشعبية بين زملائها ومرضاها، انضمت للأسف في بداية آب/أغسطس 2025 إلى قائمة النساء ضحايا جرائم العنف التي شهدتها العراق في السنوات الأخيرة، والتي يُزعم بأنها حالات انتحار.
الدكتورة بان زياد طارق أثار مقتلها قضية رأي عام في العراق وسط مطالبات شعبية وحقوقية بالتحقيق العادل في ملابسات الجريمة.
القصة الرسمية أشارت في البداية إلى انتحار الطبيبة في منزلها، لكن الادعاءات والشهادات من زملائها على منصات التواصل الاجتماعي لا تترك مجالًا للشك، حيث يشير كثيرون إلى وجود أدلة تدل على أنها جريمة قتل والمشتبه الأول به هو شقيقها، ما أثار موجة من الغضب بين الناشطين والمواطنين.
وعندما بدأت التحقيقات الرسمية بالادعاء بأنها حالة انتحار. اجتاح الشارعَ العراقيَّ غضبٌ واسع ورفضَ العديدُ من أقارب الضحية التحقيقات الأولية، مؤكدين أن الطبيبة كانت ضحية جريمة قتل ارتُكبت بوحشية.
وفي منتصف آب/أغسطس نُظّمت وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، شارك فيها عدد كبير من النساء والرجال المناصرين لقضايا المرأة، تعبيراً عن رفضهم القاطع لتعديل قانون الأحوال الشخصية، وتنديداً بالعنف المستمر ضد النساء، لا سيما بعد حادثة قتل الدكتورة بان طارق.
المحتجون رفعوا شعارات تطالب بتحقيق العدالة للطبيبة بان، ولافتات كتب عليها “الحكومة التي لا تحمي النساء عليها الرحيل”، و”الانتحار خرافة، النساء يُقتلن في العراق”، ودعوا إلى محاسبة الجناة لوضع حد لهذه الجرائم.
ويرى مراقبون أن هذه الجرائم تبرز أزمة حقوق الإنسان في العراق، وتسلط الضوء على غياب الآليات الفعالة لحماية النساء من العنف الأسري والاجتماعي، لا سيما بعد التعديل الأخير على قانون الأحوال الشخصية.
