كشفت وثيقة رسمية قدّمها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن، عن وجود هدنة غير معلنة بين تنظيم “داعش” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي، بهدف تنسيق الهجمات ضد القوات الأمنية، رغم العداء الأيديولوجي المعروف بين الطرفين.
وبحسب الوثيقة، يضم تنظيم “داعش” في غرب إفريقيا ما بين 8 إلى 12 ألف مقاتل، مع مؤشرات على تدفق مقاتلين أجانب، وتوسع نشاطه في الصحراء الكبرى، خاصة داخل النيجر، بالتعاون مع جماعة محلية تُدعى “لاكوراوا”.
كما أشار التقرير إلى تصاعد التهديدات في شرق إفريقيا، لاسيما في الصومال، حيث نفذ مقاتلون أجانب هجومًا كبيرًا على قاعدة أمنية في بونتلاند نهاية عام 2024. وفي ليبيا، بقي نشاط التنظيم محدودًا، مع محاولاته الحفاظ على وجوده عبر شبكات إجرامية.
الوثيقة نبهت أيضًا إلى استخدام “داعش” تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دعايته وتجنيد مقاتلين جدد، داعية إلى استجابة دولية منسقة تأخذ بعين الاعتبار السياقات الإقليمية والقانون الدولي.
