تشهد السودان واحدةً من أخطرِ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل ألفين وثلاثة وعشرين، حيث يواجه الملايين من المواطنين ظروفاً قاسيةً تشمل انعدام الأمن الغذائي، ونقصِ الخدمات الأساسية، والنزوح القسري. وفي ظلِّ هذا الوضع المأساوي أصبح العاملون في المجال الإنساني هدفاً مستمراً للعنف والتهديدات.
وتزامناً مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، وجّهَ مكتبُ تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أوتشا، نداءً عاجلاً لوقفِ الاعتداءات على العاملين في الإغاثة، مشيراً إلى مقتل مئة وعشرين عاملاً إنسانياً منذ بدءِ الحرب.
منسِّقُ الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أوتشا، لوكا ريندا، وصف الأزمة السودانية بأنها واحدةٌ من أعتى الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى معاناة الملايين من انعدامٍ حادٍّ في الأمن الغذائي، واضطرار الكثيرين للنزوح هرباً من القتال. وأضاف أن عمال الإغاثة يواجهون مخاطر العنف والتهديدات والقيود التي تعيق جهودهم المنقذة للحياة.
المسؤول الأممي دعا المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل لدعم عمليات إنقاذِ الأرواح وتوسيع نطاقها في مختلف أنحاء السودان، وحثّ جميع الأطراف في النزاع على الالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من العمل بأمانٍ واستقلالية
شبكة أطباء السودان تحذر من كارثة إنسانية في الفاشر بالسودان
في سياقٍ متصل حذرت شبكة أطباء السودان، من تدهور الوضع الصحي في الفاشر بولاية شمال دارفور، نتيجة انعدام المساعدات الطبية بالمستشفيات، معتبرةً أن الوضع ينذر بكارثةٍ إنسانية.
الشبكة أوضحت أن آلاف المواطنين يواجهون خطر الموتِ بسبب نقص الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، في ظلِّ تزايدٍ مستمر للحالات المرضية والإصابات، وعجزِ الكوادر الطبية عن تلبية احتياجات المرضى.
وأطلقت الشبكة نداءً عاجلاً لتوفير الأدوية الضرورية، خصوصاً علاجات الأمراض المزمنة وأدوية الطوارئ، ودعت المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية للتدخل الفوري بالتنسيق مع السلطات المحلية، وتوفير الإمدادات الطبية وفتح ممراتٍ إنسانية آمنة.
