في وقت تشهد فيه سوريا أزمة إنسانية متفاقمة، وتدهوراً واسعاً في البنية التحتية الخدمية بعد سنوات من النزاع، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني جهودهم لتقديم الدعم للمتضررين، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تعيق الوصول إلى عدد من المناطق.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قال إن المساعدات الحيوية ما تزال تُقدّم للمتضررين من أعمال العنف الأخيرة في جنوب سوريا، رغم استمرار انعدام الأمن والتحديات التشغيلية، لا سيما في محافظة السويداء التي شهدت موجة نزوح واسعة.
وشدّد المكتب الأممي على الحاجة الماسة إلى مزيد من الدعم، مشيراً إلى أن أكثر من مئة وتسعين ألف شخص نزحوا مؤخراً من السويداء، ما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية والإمدادات التجارية. كما لفت إلى تعرّض قافلة مساعدات تابعة للهلال الأحمر السوري لإطلاق نار في محافظة درعا المجاورة، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه فرق الإغاثة.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة دعمت السويداء بأربع قوافل مساعدات منذ الخامس من أغسطس/آب الجاري، شملت مواد غذائية وأدوية ووقودًا وأجهزة طبية.
ويبقى المدنيون في الجنوب السوري ولا سيما في محافظة السويداء المتضرر الأكبر جراء ما تشهده الأخيرة من أعمال عنف مستمرة وسط مطالبة شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز بفتح معابر إنسانية والسماح بدخول المنظمات الدولية إلى المحافظة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة الناتجة عن الهجمات والحصار المستمر منذ الثالث عشر من يوليو/تموز الماضي.
