في أعقابِ الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين في إيران، في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران ألفين وخمسةٍ وعشرين، قامت السلطاتُ بنقل السجناء منه إلى سجونٍ أخرى، حيث تعرضوا للضرب والإهانات والتهديد أثناء النقل، كما حُجِزوا في مرافقَ مكتظة، وفي ظروفٍ غيرِ آمنة، تهدد حياتهم وصحتهم، وفقاً لما أفاد به تقريرٌ لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش مايكل بيج، أكد أن استجابةَ السلطات الإيرانية على الهجوم الإسرائيلي، كانت بارتكاب سلسلةِ انتهاكاتٍ ضد السجناء، شملت ضربهم وإهانتهم وتهديدهم أثناءَ النقل، واحتجازهم في ظروفٍ مروّعة، وتعريض حياتهم وصحتهم للخطر، مشيراً إلى أن المحكومين بالإعدام والمخفيّين قسرًا، معرضون بشكلٍ كبيرٍ لخطر التعذيب أو الإعدام.
مايكل بيج طالب الدولَ الأعضاء في الأمم المتحدة بالضغط على السلطات الإيرانية لإيقافٍ فوريٍّ لأي إعدامات يُنوى تنفيذها، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسُّفًا، وضمان ظروف سجنٍ إنسانيةٍ وآمنة، وإنهاء معاناة أسرِ المخفيين قسرًا من خلال الكشف عن مصيرهم ومكانهم.
تقرير المنظمة الحقوقية أشار أيضاً أن عملية إعادةَ السجناء إلى سجن إيفين، في الثامن من آب الجاري، شهدت تعرّض سجناءَ سياسيين عدةٍ للضرب بالهراوات وأسلحة الصعق الكهربائي، بسبب احتجاجهم على تقييدهم بالأصفاد، وعلى نقل السجناء المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجازٍ منفصلة.
هيومن رايتس ووتش: الغارات الإسرائيلية على سجن إيفين قد ترقى إلى جريمة حرب
وفي تقريرٍ آخر للمنظمة الحقوقية، أشارت رايتس ووتش أن “الهجوم الجوي الإسرائيلي على سجنٍ إيرانيٍّ سيئ السمعة”، كان جريمة حربٍ واضحة
المنظمة صرّحت بأن الهجوم كان “عشوائيًا بشكلٍ غير قانوني”، وأنه ليس هناك دليلٌ على توجيه تحذيرٍ مسبق أو وجود هدفٍ عسكري، قبل ضرب مجمع السجون الذي يقدّر أنه يضم أكثرَ من ألفٍ وخمسمئة سجين.
مايكل بيج أكد أن القوات الإسرائيلية، عرّضت السجناء لخطرٍ مشدد، وهم بالفعل كانوا ضحايا القمع الوحشي الذي تمارسه السلطات الإيرانية.
وكانت إسرائيل قد استهدفت سجن إيفين، في هجومٍ أسفر عن مقتل ثمانين شخصاً على الأقل، بينهم خمسةُ سجناء وواحدٌ وأربعون من موظفي السجن، وثلاثة عشر مجنداً عسكرياً، وفقاً للسلطات الإيرانية.
