رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الأطراف الإقليمية والدوْلية للتوصل إلى اتفاق شامل يوقف الحرب في غزة، ما تزال المفاوضات مستمرة دون تحقيق نتائج ملموسة، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل يومي.
وفي أحدث التطورات أفادت مصادر مصرية مطلعة بأن وفد حركة حماس أجرى خلال اليومين الماضيين مباحثاتٍ مع مسؤولين مصريين حول مقترحٍ لصفقةٍ شاملة تخص الحرب في القطاع.
المصادرُ أكدت أن المقترح يتضمن إنهاء الحرب مقابل صفقة تبادل أسرى تجري على مرحلتين، تتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية تحت إشراف عربي – أمريكي، وبضماناتٍ من الوسطاءِ الدوْليين.
المقترح ينص أيضاً على التزام حماس بوقف طويل الأمد للعمليات العسكرية، إلى جانب تجميد نشاط جناحها العسكري خلال مرحلة انتقالية، ووقف تصنيع وتهريب السلاح، مع التفاوض على صيغة نهائية تحدد مستقبل ما يعرف بـسلاح غزة.
كما شملت البنود المقترحة “نفياً رمزياً” لبعض قيادات حماس إلى الخارج، وتولّي قواتٍ دوْلية وعربية مهام مؤقتة في القطاع، إلى حين استكمال ترتيبات ما بعد الحرب.
نتنياهو: الجيش الإسرائيلي بات مستعدا للسيطرة على كامل غزة
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ الجيش قادر على “محو غزة”، إضافة إلى رفضه أيَّ صفقات “جزئية” لإطلاق سراح الرهائن، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أنّ الجيش الإسرائيلي بات مستعداً للسيطرة على كامل القطاع.
وفي خضم هذا المشهد، أثارت تصريحاتُ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” موجة من الرفض والاستنكار في الأوساط العربية، معتبرة تلك التصريحات تصعيداً سياسياً خطيراً يتناقض مع الجهود الرامية لإنهاء الحرب، ويهدد حلَّ الدولتين، ويتعارض مع قرارات الشرعية الدوْلية.
