في تصعيدٍ جديد لأعمال العنف ضد المدنيين في السودان، كشفت شبكة أطباء السودان عن موجة تهجيرٍ واسعة نفذتها قوات الدعم السريع، طالت آلاف الأسر في شمال كردفان، وسط اتهاماتٍ للقوات بارتكاب عمليات نهب واستيلاء على الممتلكات.
شبكة أطباء السودان، قالت إن قوات الدعم السريع هجرت أكثر من ثلاثة آلاف أسرة من ستة وستين قرية بشمال كردفان منذ مطلع آب/ أغسطس ألفين وخمسة وعشرين، ونهبت أموالهم ومواشيهم.
الشبكة أوضحت أن الأسر المهجّرة وصلت إلى ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض خلال الأسبوع الماضي، مشيرةً إلى أن القوات طردت السكان من إدارتي أم سيالة وأم قرفة عقب هجماتٍ عنيفة، واعتقلت عدداً من وجهاء المنطقة.
كما أدانت شبكة أطباء السودان ما وصفته بـ الانتهاكات العسكرية والتهجير القسري بحقِّ أهالي شمال كردفان، معتبرةً ذلك خرقاً للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين.
مقتل ثلاثة مدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة على تمبول بالسودان
وفي حادثٍ منفصل، قتل ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصاً، بينهم طلابٌ، في قصفٍ نفذته طائرةٌ مسيّرة يُرجَّح أنها تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف مدينة تمبول شرق ولاية الجزيرة.
مصادرُ محلية ذكرت أن طائرةً مسيرة انتحارية سقطت بين مدرسة الشروق ومستوصف العناية الطبي في المدينة، ما أدى إلى مقتل ثلاثةِ أشخاصٍ وإصابة عشرةٍ آخرين بجروح متفاوتة.
وتزامن الهجوم مع احتفالاتِ قوات درع السودان، المتحالفة مع الجيش، بالعيد الواحد والسبعين لتأسيس القوات المسلحة، بحضور قائد القوات أبو عاقلة كيكل، وعددٍ من كبار الضباط وما تُعرف بالمقاومة الشعبية في ولاية الجزيرة وسهل البطانة.
وتحذر منظماتٌ حقوقية من أن استمرار هذه الانتهاكات بحقِّ المدنيين في شمال كردفان ومناطق أخرى بالسودان يُفاقم الأزمة الإنسانية، ويهدد بموجات نزوحٍ أكبر، ما لم تتوقف الأعمال العدائية ويتمّ التوصل إلى حلولٍ سياسيةٍ عاجلة.
