بعد أشهرٍ من إعلان تنظيم حرّاس الدين الإرهابي، فرعِ تنظيم القاعدة في سوريا، حلَّ نفسه، في خطوة وُصفت حينها بأنها نهايةُ أحدِ أكثرِ الفصائل تشدّدًا في شمال البلاد، تعود التحذيرات مجدداً من أن الجماعة تحاول العودةَ إلى الواجهة من جديد، عبر تحركاتٍ سريةٍ لأعضاء التنظيم داخل الحكومة السورية الانتقالية.
موقع المونيتور الأمريكي، كشف أن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، قدّرت أن بعض الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، واصلت العمل بدرجةٍ من الاستقلالية تحت رعاية هيئة تحرير الشام، ما منح عناصرَ حراس الدين السابقين حرية الحركة.
المسؤولون الأمريكيون ذكروا أن تقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية، يشير إلى أن تنظيمَ القاعدة ربما يسعى إلى التأثير في تشكيل الحكومة الجديدة في دمشق، وسياساتها في المستقبل.
وبحسب التقرير، فإن وكالة الاستخبارات الأمريكية، تعتقد أن المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة في سوريا، لا يزالون خارج السيطرة العملياتية للإدارة السورية الجديدة، بعد نحو أشهرٍ من الإطاحة بالنظام السابق.
يذكر أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية، نفذت منذ تأسيسِ حرّاس الدين، كفرعٍ موالٍ لتنظيم القاعدة، سلسلةَ غاراتٍ في شمال غرب سوريا، أسفرت عن مقتل عشرات المشتبه بانتمائهم للجماعة، من ضمنهم قادةُ الصف الأول في التنظيم الإرهابي.
ونشأ تنظيم “حراس الدين” من رحم هيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقاً، وذلك في أعقاب قرارِ الهيئة، فكَّ ارتباطها بتنظيم القاعدة عام ألفين وستة عشر، حين رفضت مجموعةٌ من القيادات والعناصر هذا الانفصال، متمسكةً بولائها لتنظيم القاعدة.
