أوضاعٌ إنسانيةٌ قاسية تتجاوز الفقر والحرمان، تعاني منها النساءُ في محافظة كرماشان المهمشة في إيران، حيث تتجلى معاناتهن بشكلٍ مضاعف، بسبب التمييز الاجتماعي والجغرافي والجنسي، حاولت وكالة أنباء المرأة “نوجين ها” نقل جزءٍ من هذه المعاناة.
الوكالة نقلت قصصَ نساءٍ من المحافظة الواقعة غرب البلاد، حيث يعيشُ أكثرُ من أربعمئة ألف شخص، في أطراف المدينة، في ظروفٍ لا تليق بالكرامة الإنسانية، ويُلقى على كاهل النساء الجزءُ الأكبر من أعباء هذه الحياة، في ظل غياب السكن الملائم، وانعدام الخدمات الصحية والتعليمية.
العديدُ من النساء يواجهن خطرَ هدمِ منازلهن مرارًا، كما في حالة أفسانة، التي حُرمت من التعليم بسبب عنوان سكنها، أو ربابة، التي تحمّلت مسؤوليةَ عائلتها وحدها، بعد فقدان منزلها. وتواجه أُخريات، مثل رويا، عنفًا أسريًا حادًا، حيث تحوّلت إلى درعٍ بشريٍّ لحماية ابنتيها من زوجٍ مُدمن، يرغب بتزويج ابنته القاصر هربًا من الفقر.
أما في سوق العمل، فتتعرض النساءُ للتحرش والتمييز، كما حدث مع ماندانا التي اتُهمت زورًا بالسرقة، بعد رفضها الاستجابةَ لمضايقات مديرها. كما تؤدي الظروفُ الصحية الرديئة إلى أمراضٍ مُزمنة، في ظل غياب الرعاية والدعم، بحسب الوكالة.
تجسد قصصُ هؤلاء النسوة حجمَ التهميش المتراكم عليهن، في محافظةٍ غنيةٍ بالثروات، فقيرةٍ في العدالة، حيث يتحول الانتماءُ للمناطق المهمشة، إلى تهمةٍ تنزع منهن حقوقهن الأساسية.
