في خطوةٍ يُعقد عليها أمال السلام في تركيا بعد النداء الذي أطلقه قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، من المرتقب أن تعقد لجنة “التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية” في البرلمان التركي، والمكلّفة ببحث القضية الكردية ووضع الأساس القانوني لعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، اجتماعها الثاني يوم الجمعة المقبل.
ويشارك في الجلسة كلٌّ من وزير الدفاع يشار غولر، ووزير الداخلية علي يرلي كايا، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالين، حيث سيقدّمون إحاطةً شاملة حول التطورات الأمنية الراهنة، وسيُعقد الاجتماع بشكلٍ سري ومغلق أمام وسائل الإعلام، كما سيُحفظ محضره بسرية تامة نظراً لحساسية المواضيع المطروحة وارتباطها بالأمن القومي للبلاد.
رئاسة البرلمان التركي، كشفت أنه تمَّ خلال الاجتماع الافتتاحي الذي عقد يوم الثلاثاء، واستمر ثماني ساعات برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، شهد قبولَ مقترحٍ مقدّم من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، بانتخاب ثلاثة أعضاء جدد بدلاً من نواب حزب الجيد القومي، الذين قاطعوا اللجنة وأعلنوا رفضهم للعملية برمتها، وبذلك سيرتفع عدد أعضاء اللجنة إلى واحدٍ وخمسين عضواً.
كما تم قبول اقتراح رئاسة البرلمان بأن يُستكمل نصاب اللجنة في الاجتماعات بالأغلبية البسيطة ومع ذلك، تمسّكت أحزاب المعارضة بأن تُتّخذ القرارات بأغلبية الثلثين، وهو ما تم اعتماده فعلياً، خلافاً لما اقترحته رئاسة البرلمان من الاكتفاء بالأغلبية البسيطة.
واتُّفق أيضاً على إشراك خبراء قانونيين وأكاديميين من الجامعات الخاصة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، في أعمال اللجنة، بهدف توسيع قاعدة التشاور والمساهمة في صياغة القرارات.
وكانت تسمية اللجنة محل جدلٍ سياسي، حيث اقترح حزب الحركة القومية اسم “لجنة الوحدة والدعم الوطني”، بينما دعا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إلى تضمين مفهومي “السلام” و”الديمقراطية” في التسمية الرسمية. وفي نهاية المطاف، تم اعتماد اسم “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية”.
قره سو: نجاح اللجنة مرهون بالنهج الديمقراطي في حل القضية الكردية
في سياقٍ متصل، صرّح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، بأن نجاح مهمة اللجنة البرلمانية المكلفة بحل القضية الكردية، يعتمد على اتخاذها خطواتٍ ديمقراطية تشمل مناقشة وضع قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وألا تقتصر مهامها على نزع السلاح ومشروع العودة فحسب.
