مع تكثيف تنظيمِ داعش مؤخرًا من هجماته على المراكز الأمنية والمدنية، انطلاقاً من مناطقِ تمركزه في البادية السورية وأماكنَ أخرى، ومع توالي تقاريرَ دوليةٍ تحذّر من عودة التنظيم الإرهابي مجددًا، وتؤكدُ على أهمية محاربة الإرهاب والتطرُّفِ والعنف الطائفي والفوضى، تتزايدُ في مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، الأصواتُ المؤيدةُ للحفاظ على الوجود الأمريكي في سوريا.
ومع الحديث عن أهمية البقاء في سوريا، قال موقع المونيتور الأمريكي، إنه من المتوقع أن يُعرقل مشروعُ قانونٍ في مجلس الشيوخ، أيَّ خططٍ لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للانسحاب من سوريا، في وقتٍ تشهد فيه الساحةُ السورية، مزيدًا من العنف والانفلات الأمني، والذي ازدادت وتيرته بعد سقوط نظام بشار الأسد، في كانون الأول / ديسمبر الماضي.
الموقع ذكرَ أن مشروعَ قانون الإنفاق الدفاعي في مجلس الشيوخ، من شأنِه تقييدُ سحب القوات الأمريكية من سوريا، إذ يتضمّن بندًا يمنع البنتاغون من خطوة التقليص، دونَ إبلاغ المشرّعين أولاً. ويهدف “القيدُ التشريعي” إلى الحدِّ من أي تحركاتٍ محتملةٍ من جانب إدارة ترامب، لإصدار أمرٍ بالانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا.
الإجراء الذي وافقت عليه لجنةُ القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يحظر على البنتاغون تعزيزَ أو تقليصَ قواعد قواته في سوريا، حتى يشهدَ وزير الدفاع أمام اللجان ذاتِ الصلة، بأن التحركات المخططِ لها “ستستمر في تلبية الأهداف بشكلٍ كافٍ” للمهمة المتعلقة بهزيمة تنظيم داعش.
هذا وبحسب كبير المشرعين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، فإن استمرارَ الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، “أمرٌ بالغُ الأهمية” للمصالح الأمريكية. ريش حذّر بالقول إنه في حال فتحِ السجون وخروج عناصر داعش، وانتشارهم بأرجاء العالم، فهذا يعني أن بلاده ستعمل على محاربةِ داعش في الكثير من الأماكن، وليس في بلدٍ واحد.
