مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، يتحدث عن اقتراب بلاده من استكمالِ عملية إجلاء جميع المواطنين العراقيين المتبقين في المخيم، وذلك بالتنسيق المستمر مع الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، التي تواصل تنظيم الرحلات للراغبين بالعودة طوعاً إلى وطنهم.
وفي تصريحاتٍ نقلتها وكالة الأنباء العراقية، دعا الأعرجي المجتمعَ الدولي إلى الاقتداء بالتجربة العراقية في إجلاء الرعايا من المخيم، مشدداً على أن استمرار رفضِ بعضِ الحكومات استقبال مواطنيها، يُشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، ويعرقل الجهودَ المبذولة لتفكيك مصادر التطرف المحتملة.
من جانبها، أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، أن العراق أعاد حتى الآن نحو 15 ألف شخصٍ من المخيم، ضمن خطةٍ شاملة لإغلاق هذا الملف، مشيرةً إلى أن عشرة آلافٍ منهم عادوا بالفعل إلى مناطقهم الأصلية بعد إتمام برامج التأهيل، بينما لا يزال نحو خمسة آلاف يخضعون للمراجعة الأمنية والنفسية والاجتماعية، في مخيم الجدعة جنوب الموصل.
الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حذرت مراراً، من المخاطر الأمنية المترتبة على بقاء هؤلاء داخل المخيم دون معالجةٍ جذرية.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة، لا يزال أكثرُ من 13 ألف نازحٍ عراقي يقيمون في المخيم، الذي يُعدّ من أخطر المخيمات في العالم، نظراً لاحتوائه أيضاً على نحو 6,385 فرداً من عائلات عناصر تنظيم داعش من جنسياتٍ أجنبية، ما يجعله بيئةً قابلةً لإعادة إنتاج الفكر المتطرف، في ظل تعثر جهود بعض الدول في استعادة مواطنيها.
