تستعد إسرائيلُ في حال تعثرت المفاوضات مع حماس، إلى دراسةِ خطوات تصعيدية لإخضاع قطاع غزة، ومحاولةِ السيطرة على الموقف، بعد التغيير الكبير الذي طرأ على السياسات الدولية على خلفية حرب غزة، والتي فرض فيها الجيش الإسرائيلي حصاراً كاملاً على منافذ القطاع، مما تسبب في موجة تجويع قاسية، جعلت تل أبيب تواجه ما وصفه مسؤولون إسرائيليون ” بالتسونامي الدبلوماسي”.
مصدرٌ مطلع لشبكة “سي إن إن” أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجّل اتخاذَ قرار بشأن الإجراءات التي سينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إذا لم توافق حماس على الاتفاق، مشيراً إلى أنّ إحدى الأفكار المطروحة، تتمثل في تطويق مدينة غزة ومراكزَ سكانية أخرى، بينما تتضمن فكرة أخرى “غزوَ” المدينة، حسَب وصفه.
مسؤولٌ إسرائيلي كبير أوضح في وقت سابق أن إسرائيل والولايات المتحدة بصدد صياغة تفاهم جديدٍ حول غزة، بعد تسلّم رد حماس، وأضاف أنّ البلدين الحليفين سيعملان في الوقت عينِه على زيادة المساعدات الإنسانية، مع استمرار العمليات العسكرية في غزة.
مسؤول إسرائيلي: التوصل لاتفاق شامل في غزة سيستغرق وقتاً
في ذات السياق، نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول إسرائيلي، قوله إنّ جهود الولايات المتحدة وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق مرحلي مع حماس قد توقفت، وإنّ التخلي عن هذه الجهود يعني أن الاتفاق الشامل، الذي يضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين مقابل إنهاء الحرب، سيحتاج إلى وقت طويل.
المسؤول أشار إلى وجود جمودٍ في المحادثات بعد انسحاب الوفدين الأمريكي والإسرائيلي من الدوحة، في وقت أكد وسطاء عرب أنّ الخلافاتِ العالقةَ ما تزال قابلةً للحل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث انتقدت حماس مواقفَ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قالت إنه لا يملّ من ترديد الاتهامات و “الأكاذيب الإسرائيلية” بشأن سرقة الحركة للمساعدات، مؤكدة أنّها لن تملّ من رفضها وتفنيدِها.
