استجابةً للأوضاع الإنسانية المتردية في الجنوب السوري، باشرت جمعيةُ ميزوبوتاميا، بدعمٍ من أهالي شمال وشرق سوريا، التحضيراتِ لإرسال قافلةِ مساعداتٍ إنسانيةٍ إلى محافظة السويداء، بهدف دعم العائلات المتضررة من أحداث العنف الأخيرة.
ووفقاً لما نقلته وكالة هاوار السورية، فقد وصلت القافلةُ الإغاثية إلى مدينة الرقة، وتستعد للتوجه نحو السويداء، حاملةً معها نحو خمسةٍ وخمسين طناً من المواد الغذائية والطحين.
المشرفون على هذه المبادرة أوضحوا، بأن القافلةَ ستلتحق عند وصولها إلى العاصمة دمشق، بقوافلَ إغاثيةٍ أخرى، تنظمها جمعياتٌ محليةٌ سورية، لتنطلقَ مجتمعةً باتجاه محافظة السويداء.
وأوضحت الجمعية عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه المساعدات تأتي ضمن إطار جهودها الإنسانية، وضمن استجابتها للظروف التي تمر بها السويداء، وذلك بعد أن أطلقت نداءً لجمع التبرعات، لدعم الأسر المتضررة والتخفيف من معاناتها.
وفي السياق ذاته، أطلق الهلالُ الأحمر الكردي، حملةً لجمع التبرعات في عددٍ من مدن الإقليم، ضمن مبادرةٍ إنسانية، انطلقت في الثالث والعشرين من تموز/ يوليو، تهدف إلى مؤازرة أهالي السويداء، والتخفيف من معاناتهم، تعزيزاً لقيم التضامن ووحدة المصير بين أبناء الشعب السوري.
في المقابل، أشارت مصادرُ محلية، إلى أن الحكومةَ السورية الانتقالية تضع عقباتٍ أمام وصول هذه القوافل، إذ لم يصدر حتى الآن أيُّ تصريحٍ رسمي، بشأن السماح لها بالدخول. فيما تواصل الإدارةُ الذاتية جهودَها، لتأمين مرورٍ آمنٍ للقوافل، وضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، مؤكدةً أن هذا التحرك نابعٌ من حسّها الإنساني ومسؤوليتها الوطنية.
تجدر الإشارةُ إلى أن محافظة السويداء، وعلى الرغم من التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، بعد أسبوع دامٍ خلّفَ عدداً من القتلى والجرحى، لا تزال تعاني من حصارٍ اقتصاديٍّ خانق، مما فاقم من معاناة المدنيين في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
