في حادثة أثارت القلق، تعرضت قافلة تابعة للأمم المتحدة تقل مدنيين لسلسلةٍ من الاعتداءات وحوادثِ الترهيب، أثناء مرورها بمحافظة درعا قادمةً من محافظة السويداء باتجاه العاصمة دمشق، مما أسفر عن إصابة فتاةٍ بجروح بليغة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنّ القافلة التي انطلقت من مقر الأمم المتحدة في حي القصور بمدينة السويداء، وضمّتْ سياراتٍ تابعةً للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، تعرضت لسلسلة اعتداءات وإطلاق نار، مما أدى لانسحاب سيارات الأمم المتحدة فجأة عند الحدود الإدارية بين السويداء ودرعا، تاركةً الركاب ليكملوا رحلتهم عبر حافلات مدنية.
وحَسَبَ المرصد، فقد تصاعدت حدة التوترات عند دخول القافلة الأممية إلى محافظة درعا، نتيجة انتشار جماعات مسلحة من بعض العشائر وعناصرَ أمنية في الحكومة الانتقالية، بالإضافة إلى مركبات مظللة تحمل شعاراتٍ لتنظيم داعش.
المرصد الحقوقي أوضح أنّ تلك المجموعات عمدت إلى استفزاز الركاب بشكل متكرر، إذ اعترض مسلحون بعض الحافلات واعتدَوْا لفظيًا على الركاب، قبل السماح للبعض بالعبور بعد التأكد من جنسياتهم.
وخلال مرور القافلة بالقرب من دوار درعا، تعرّضت إحدى الحافلات لإطلاق نار مباشر، مما أسفر عن إصابة فتاة، وسْطَ حالةٍ من الذعر والقلقِ في صفوف الركاب.
هذا وتشهد مدينة السويداء منذ أكثرَ من أسبوعين أزمة إنسانية، على خلفية هجومٍ دامٍ شنّته قواتٌ تابعةٌ للحكومة الانتقالية ومسلحون موالون لها، وسْط اتهاماتٍ مستمرةٍ لدمشق بفرض حصارٍ خانقٍ على المحافظة.
