في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة السورية وتراجع آمال التوصل لحل سياسي بالبلاد، دعا مجلس سوريا الديمقراطية إلى إطلاق حوار وطني شامل يضع خريطة طريق نحو انتقال سياسي يُفضي إلى بناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، قائمة على قيم العدالة والمساواة والمواطنة.
وحذر المجلس أنّ المرحلة الانتقالية تمر بمنعطف حاسم، وأنّ غيابَ التمثيل الحقيقي وفشلَ النماذج الراهنة يهدّدان فرصَ التسوية السياسية، مشددًا على أنّ الحل لا يكون عبر التحريض أو الاستمرار في العنف، بل من خلال حوار وطني جامع يعيد الثقة بين السوريين ويؤسس لدولة ديمقراطية تحترمُ الحقوقَ وتصونُ التعددية.
ودعا مجلس سوريا الديمقراطية في أعقاب اجتماع دوري لهيئته الرئاسية وبحضور الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، إلى الرجوع لاتفاق العاشر من آذار، الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، معتبرًا أنّه يمثل مرجعية وطنية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية قدمًا.
من جانبها، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، أنّ اللامركزية لم تعد خِيارًا نظريًا، بل ضَرورة وطنية لضمان وَحدةِ سوريا وعدالةِ توزيع السلطة والثروة. وشددت على أنّ نجاحَ أيِّ تسوية سياسية مرهونٌ بإشراكٍ حقيقي لجميع المكونات السورية على أساس الشراكة والكرامة، محذرةً من أنّ استمرار الإقصاءِ والتهميشِ سيؤدي إلى مزيدٍ من التأزيم والانهيار.
وتأتي هذه التصريحاتُ في وقتٍ تشهد سوريا حالةً من عدم الاستقرار، وسْطَ مساع لإيجاد حلول تُفضي إلى توافق سياسي يضمن مشاركةَ كافةِ المكونات السورية في هذه المرحلة، وضمانَ حقوقهم، بعيداً عن سياسة الإقصاء والتهميش.
