في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يواجه العراق تحدياً أمنياً متزايداً بسبب وجود جماعات مسلحة، بعضها موالٍ لإيران، وأخرى تتبع تنظيمات مختلفة، وتُعَدّ هذه الجماعاتُ تهديداً مباشراً لاستقرار البلاد، وسْط مطالبَ أمريكيةٍ متكررةٍ بنزع السلاح.
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنّ بعضَ الجماعات المسلحة حاولت إطلاقَ صواريخَ وطائراتٍ مسيّرةٍ من الأراضي العراقية باتجاه إسرائيل وقواعدَ تضم قواتٍ أمريكية داخل العراق، وذلك خلال حرب الاثني عشر يوماً بين طهران وتل أبيب.
السوداني قال في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، تمّ إحباطُ تسعٍ وعشرين محاولةَ إطلاقِ صواريخَ وطائراتٍ مسيرة من داخل العراق باتجاه إسرائيل خلال “عمليات أمنية” نفّذتْها الحكومة.
وشدد السوداني على أنّ الحكومة لن تسمحَ لأيِّ فردٍ أو جهة باستخدام البلاد كقاعدة لعملياتٍ عسكرية، وجرِّها إلى الاستهداف أو الحرب، مؤكّداً أنّ قرارَ السلم والحرب بيد “الدولة” فقط.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل الولاياتُ المتحدة الضغطَ على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، في محاولةٍ لاحتواء أيِّ تصعيدٍ يهدد المصالحَ الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وبشأن قانون ، والذي من شأنه ترسيخُ العلاقات بين الجيش والحشد الشعبي، قائلاً إنه جزءٌ من جهودٍ لضمان سيطرةِ الدولة على الأسلحة.
وفي شأنٍ متّصلٍ تطرّقَ رئيسُ مجلس الوزراء، إلى إنهاء مهامِّ التحالف الدوْلي في العراق بحلول أيلول/ سبتمبر ألفين وستةٍ وعشرين، وأفاد السوداني بأن الولاياتِ المتحدة والعراقَ سيجتمعان بحلول نهاية العام الجاري لترتيب العلاقة الأمنية الثنائية بينهما، مضيفاً أنّ العلاقةَ مع واشنطن ترتكز على أساسٍ قانوني يتمثل باتفاقيةِ الإطارِ الإستراتيجي الشامل.
