التصعيدُ الأمني وأعمال العنف التي تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا، ومعاناةُ المناطق المتضررة من نقصٍ حادٍّ في الخدمات والإمدادات الإنسانية، لم يمنع سكانَ المحافظة من العمل على إغاثة المتضررين، وتقديم المساعدة بما لديهم من إمكانات.
وفي هذا السياق، أطلقَ أهالي بلدة الرحى بريف مدينة السويداء، مبادرةً إنسانيةً بعنوان “بسمة أمل” تهدف إلى إغاثة النازحين من جرّاء أعمال العنف، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، للعائلات المهجرة من المناطق المتضررة، وذلك رغم غياب الدعم الرسمي وقلة المساعدات الإنسانية.
القائمون على المبادة أكدوا أن الحكومةَ السورية الانتقالية، وبعد الأحداث الدامية في السويداء والساحل السوري، أثبتت أنها تنتهجُ سياسةَ الإقصاء والتهميش، بحق بعض المكونات في سوريا، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأحدٍ أن يثبّط عزيمةَ السوريين، في بناء بلدٍ يحتضن الجميع.
المبادرةُ الخيرية أوضحت أن العملَ الإنساني المُقدَّمَ إلى المتضررين، جاء من شعورٍ جماعي بالمسؤولية، في وقتٍ تواجه فيه مدينةُ السويداء أوقاتٍ عصيبة، وداعياً منظماتِ المجتمع المدني لتحمل مسؤولياتها في المحافظة.
