في ظل التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في سوريا، أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نداءً عاجلاً لجمع مبلغٍ قدرُهُ ثلاثةٌ فاصلة تسعة عشر مليار دولار أمريكي، وذلك بهدف تقديم المساعدات الإنسانية، لنحو عشرةٍ فاصلة ثلاثة مليون شخصٍ في سوريا، حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر ألفين وخمسةٍ وعشرين.
المنسّق المقيم للأمم المتحدة، وللشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، أوضح أن هذا التمديد هو الأولُ من نوعه، الذي تم تطويرُهُ بالتعاون مع الشركاء والسلطات المحلية، ويعكس التزامَ الأمم المتحدة المستمر، تجاه الشعب السوري في مواجهة الظروف الطارئة.
النداءُ الأممي أشار إلى أن خطةَ الاستجابة، تركّز بشكلٍ أساسيٍ على المناطق المصنفة ضمن مستويي الخطورة الرابع والخامس، واللتين تُصنَّفان بأنها في حالةٍ “كارثية”، حسب تصنيف أوتشا، وهي المرحلةُ التي تسبق مستوى المجاعة.
كما لفت مكتبُ تنسيق الشؤون الإنسانية، إلى أنّه بحاجةٍ لتخصيص نحو اثنين فاصلة صفر سبعة مليار دولار، لسدّ الاحتياجات العاجلة، لنحو ثمانيةٍ فاصلة اثنين مليون شخص، مؤكدًا أن البلدَ يعاني من اقتصادٍ مُنهار، وبنيةٍ تحتيةٍ مُدمّرة، ويعيش غالبية سكانه تحت خط الفقر.
وجاء هذا التحرُّك الأممي، في وقتٍ تشهد فيه خطةُ الاستجابة الإنسانية، نقصاً حاداً في التمويل، حيث لم يُجمع سوى أحد عشر في المئة من المبلغ المطلوب حتى الآن، مقارنةً بستةٍ وثلاثين فاصلة ستةٍ في المئة فقط، في عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، والذي يُعد من أدنى نِسبِ التمويل، منذ اندلاع الأزمة السورية، قبل أربعة عشر عاماً.
