يُكثف الوسطاء جهود العمل على التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار ما يصفها كثيرون بحرب التجويع التي تشنها إسرائيل جرّاء حصارٍ كامل على منافذ القطاع البرية والبحرية.
مسؤولٌ أمريكي قال لوكالة رويترز، إن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ومبعوثٍ قطريٍّ رفيع المستوى لإجراء اجتماعات بشأن مجموعةٍ من القضايا، من بينها حربُ إسرائيل في غزة.
ووَفقاً للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، سيتوجه ويتكوف إلى أوروبا أولاً للمشاركة في مشاورات، قبل أنْ يصلَ إلى العاصمة القطرية الدوحة، حسب تطورِ المحادثات.
ووصف مسؤولون إسرائيليون تحرّكَ ويتكوف في المنطقة بأنه أهمُّ مؤشر على إحراز تقدمٍ في المفاوضات الجارية بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقفِ إطلاق النار في غزة.
وفي ذات السياق، توقّع وسطاء أن ترد حركة حماس على المقترح الأمريكي الأخير خلال وقت ليس ببعيد، في حين تستمر المفاوضات في الدوحة والقاهرة بشأن القضايا العالقة، وأهمها مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يدعو إلى هدنة طويلة في غزة
إلى ذلك، شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زامير، على ضرورة التوجه نحو هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة، موضحاً أنّ الجيش بحاجة إلى “استراحة عملياتية” بعد نحو عامين من القتال المستمر.
سموتريتش: غزة ستصبح جزءا من إسرائيل
هذه التحركات والتصريحات جاءت في وقت قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في تصريحات ضمن مؤتمر للكنيست، إن قطاع غزة سيصبح جزءاً لايتجزأ من دولة إسرائيل، مؤكداً أن هناك ما وصفه بفرصة هائلة لإعادة الاستيطان في القطاع.
ورغم استمرار المفاوضات بوتيرة توصف بالإيجابية، وضغوطٍ دولية على إسرائيل وحماس للتوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب، إلا أنه ما يزال هناك ملفات شائكة تعرقل سير المفاوضات للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار، حَسَبَ مراقبين.
