الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى كارثي، حيث لم يَعُد الجوع يطال المدنيين فقط، بل امتد ليشمل طواقم الإغاثة نفسها، وسط الحصار المستمر وانعدام المساعدات وصعوبة إيصالها، بسبب استهداف مواقع التوزيع من قبل الجيش الإسرائيلي.
المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، قال الثلاثاء إن موظفي الوكالة والأطباء والعاملين في المجال الإنساني، يصابون بالإغماء أثناء تأدية واجبهم في قطاع غزة بسبب الجوع والإرهاق.

الأونروا ذكرت أنها تلقّت العشرات من رسائل الطوارئ من موظفيها، لوصف الظروف الخطيرة والإرهاق في القطاع، في أثناء تأدية واجباتهم من إعداد تقارير عن الفظائع أو تخفيف بعض المعاناة.
لازاريني قالَ في بيان نقله المتحدث باسمه في مؤتمر صحفي بجنيف، إنه لا أحد بمنأى عن الخطر، مشيرًا أن مقدمي الرعاية في غزة يحتاجون أيضًا للرعاية، فالأطباء والممرضون والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني يعانون من الجوع.
وانتقد المفوض الأممي أيضًا خطة توزيع المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة، والتي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية منذ أواخر مايو أيار، مؤكدًا أن القناصة يطلقون النار عشوائيًا على الحشود، كما لو أنهم حصلوا على ترخيص بالقتل.
وقال لازاريني إن تقديرات الأونروا تشير إلى تسجيل مقتل أكثر من ألف شخص، أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الغذائية منذ نهاية مايو أيار.
وفي السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء، إن صور المدنيين الذين يُقتّلون في غزة أثناء توزيع المساعدات الإنسانية “لا يمكن تحملها”، وجدّدت دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إيصال المساعدات الإنسانية بأمان وسرعة وإلى احترام القانون الدولي.
