على خلفية الأحداث الدامية التي تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا، والتي أسفرت عن سقوط مئاتِ القتلى والجرحى شدّد وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على ضَرورة محاسبةِ مرتكبي الانتهاكات في حقّ المدنيين وتقديمِهم إلى العدالة.
وفي منشورٍ عَبرَ منصة “إكس”، قال روبيو، إذا أرادتِ الحكومة الانتقالية في دمشق الحفاظ على أيّ فرصةٍ لتحقيق سوريا موحدة وشاملة وسلمية، عليها المساعدة في إنهاء هذه الكارثةِ مشدداً على ضَرورةِ الوقفِ الفوري للاشتباكات التي تشهدها السويداءُ ومحاسبةِ المسؤولين عن ارتكاب تلك الفظائع.
كما طالب وزيرُ الخارجية الأمريكي، الحكومةَ الانتقالية بمنع تنظيم داعش الإرهابي أو أيِّ متطرفين من دخول المحافظة في جنوب البلاد.
بيدرسون: لا يمكن فرض الولاء بالقوة العسكرية في سوريا
ومن جهته أكّدَ المبعوثُ الأممي إلى سوريا, غير بيدرسون، عَبرَ مقابلةٍ مع مجلة”صوت العاصمة” أنّ التصعيدَ الأخيرَ الذي شهدته محافظة السويداء في الجنوب السوري كان بالإمكان تفاديه عبر حوارٍ شاملٍ بين الحكومة السورية والقُوى المحلية الفاعلة في المِنطقة وَفقَ ترتيباتٍ أمنيةٍ وإداريةٍ مستدامةٍ تمكِّنُ المجتمعَ المحليَّ من إدارة شؤونه, لافتاً إلى أنّ فرضَ الولاء للدولة لا يكون بالقوة العسكرية ولا يمثُل حلاً مستداماً.
كما شدّد بيدرسون على أنّ تحقيقَ الأمن والاستقرار في سوريا يتطلب عمليةَ انتقالٍ سياسي شاملة تمنح الشرعية بناءً على إرادة الشعب السوري، وليس من خلال التدخلاتِ الخارجية، أو استخدامِ القوة العسكرية، موضحاً أنّ الشرعية السياسية تترسّخُ عبر مشاركةٍ حقيقيةٍ تحت مظلةٍ سوريةٍ جامعة.
في وقتٍ سابق، أعربت المبعوثةُ البريطانية إلى سوريا، آنا سنو والاتحادِ الأوروبي عن ترحيبهما بشأن قرار وقفِ إطلاقِ النار في محافظة السويداء جنوب سوريا، وذلك على خلفية التوترات القائمة بين سوريا وإسرائيل.
