في ظل ضغوط داخلية ودولية متزايدة لإنهاء ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، والتي طالما شكلت تحدياً كبيراً للاستقرار في لبنان، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن بلاده تريد استرجاع قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد الدولة.
سلام أوضح في مؤتمر صحفي أن حصرية السلاح ليست جديدة، وأن لبنان تخلّف عن تنفيذها منذ اتفاق الطائف، مؤكداً أن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة أمرٌ توافق عليه اللبنانيون منذ اتفاق الطائف.
رئيس الوزراء اللبناني نوّه إلى أن حزب الله لايزال ملتزماً باتفاق الطائف واتفاق وقف النار الأخير، مبيناً أن حزب الله جزءٌ من الدولة اللبنانية، وكل نوابه وافقوا على البيان الوزاري.
كما أشار سلام إلى أن ورقة المبعوث الأمريكي توماس باراك، تنصُّ على تزامن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح، وتحديد الجهات المخوّلة بحمل السلاح، لافتاً إلى أن المبعوث تسلّم رد لبنان على ورقته.
المبعوث الأمريكي: حزب الله مشكلة لبنانية ولا حل لها من الخارج
من جهته، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، في مؤتمر صحفي آخر عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن ترامب يؤمن بأن لبنان لا يزال مفتاحاً للسلام في المنطقة، مؤكداً أنه لا يمكن للبنان التخلف عن ركب التغيير، وأن حزب الله مشكلةٌ لبنانية ولا حلَّ لها من الخارج.
باراك شدد على أهمية المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، داعياً القوى اللبنانية إلى اغتنام هذه الفرصة السياسية، منوهاً إلى أن الإدارةَ الأمريكية برئاسة ترامب تؤكد احترامها للبنان ودعمها الدائم له، وتسعى لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
المبعوث الأمريكي أعرب عن ارتياحه الكبير لردِّ الحكومة اللبنانية على مقترحٍ قدمته واشنطن، بشأنِ نزع سلاح حزب الله، لافتاً إلى أن الردَّ كان مسؤولاً يأخذ بعين الاعتبار العديد من القضايا، مشدداً على أن التغيير في يد اللبنانيين أنفسهم.
كما أكد المبعوث الأمريكي أن حزب الله يجب أن يرى أن هناك مستقبلاً له ويجب أن يؤمن بأن مساره الحالي لن يحقق النجاح المنشود، منوهاً إلى أن الأمر ليس مرتبطًا بإيران، بل يتعلق بلبنان وحده.
