الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، التسوية السورية، وأكدا حرصهما على مواصلة التعاون من أجل التغلب على آثار النزاع المسلح في هذا البلد وعودته للحياة السلمية.
بوتين بحث أيضاً مع ماكرون، الوضع في شمال شرق سوريا، وكذلك الوضع في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية.
الرئيس الروسي أطلع الجانب الفرنسي على محتوى الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال قمة سوتشي، كما عرض عليه معلومات عن إعداد المسلحين لتنفيذ هجمات استفزازية باستخدام مواد كيميائية سامة.
الرئاسة الفرنسية من جهتها أفادت، بأن تنسيق موسكو وباريس حول سوريا يجب أن يسهم في مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين والتوصل لحل سياسي.
وأكد الرئيسان دعمهما للحوار السياسي الداخلي في سوريا، من خلال إطلاق عمل لجنة صياغة الدستور السوري الجديد في أسرع وقت.
بدوره، المبعوث الأممي الخاص لسوريا، غير بيدرسن، صرح بأن تشكيلة اللجنة الدستورية لم يتم الاتفاق عليها بعد، لكن هذه العملية سجلت تقدماً ملموساً حتى الآن.
وقال بيدرسن لوكالة نوفوستي، أن الجميع متفقون على ضرورة تحقيق ذلك في أسرع وقت، منوهاً على وجوب الاتفاق على أسماء المرشحين والقواعد الإجرائية.
وخلال لقائهم في سوتشي الخميس، شدد قادة روسيا وتركيا وإيران، على ضرورة تكثيف الجهود لإطلاق اللجنة الدستورية في سوريا في أقرب وقت ممكن.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن إشراك لاعبين جدد غير شرعيين في تسوية الأزمة السورية غير مجد، وأنه من الأفضل التركيز على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في إطار عملية أستانا.
وكشف لافروف، بأن قادة روسيا وتركيا وإيران، اتفقوا خلال لقائهم في سوتشي على إطلاق آلية “الخطوة خطوة”، لاستعادة إدلب شمالي سوريا من التنظيمات الإرهابية، موضحاً أن الاتفاق يقضي بشروع العسكريين الروس والأتراك في العمل على تحديد مناطق داخل نطاق وقف التصعيد في إدلب، لتسيير دوريات مشتركة هناك.
يأتي ذلك بعد أن تعثر تنفيذ اتفاق سبتمبر بين موسكو وأنقرة حول إدلب، وبات الوضع هناك متدهوراً بعد بسط جبهة النصرة الإرهابية سيطرتها على نحو تسعين بالمئة من أراضي المنطقة على مرأى ومسمع تركيا.
